إشهار

حمل تطبيق نهار بريس

الرئيسية » 24 ساعة » دين ودنيا : فاطمة الزهراء عنوان للعلم و الوسطية و العفة و الأخلاق الحميدة.

دين ودنيا : فاطمة الزهراء عنوان للعلم و الوسطية و العفة و الأخلاق الحميدة.

دين ودنيا : فاطمة الزهراء عنوان للعلم و الوسطية و العفة و الأخلاق الحميدة.

مما لا يختلف عليه اثنان أن كل مَنْ تربى في مدرسة نبينا الكريم و نهل من العلوم الإسلامية و أخلاقه الفاضلة وقد تخرج منهما وعلى أفضل المستويات سواء العلمية أم الأخلاقية أم الفكرية فهو قد أخذ من أفضل المدارس الصادقة الحسنة و على وجع المعمورة، حتى أنه يمتلك الكثير من المعطيات المؤهلة لنجاحه الباهر من جانب، و تمكنه من خوض غمار تجارب الحياة الصعبة و الخروج منه و بأقصر الطرق و أحسن الأساليب المتبعة، و لنا في الكثير من تلك النماذج الممتازة و الحية في نفس الوقت – و ليس على سبيل الحصر – السيدة الجليلة فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) فهي كانت وما تزال تُعد بحق أنموذج راقٍ من بين النماذج النسائية الإسلامية وفي مختلف العصور، كيف لا وهي ربيبة البيت المحمدي الزاخر بشتى الأخلاق الحميدة، و هو بمثابة المدرسة السامية بدروسها الفذة و علومها الإنسانية التي يمكننا القول عنها أنها كالمفاتيح لمختلف صنوف العلوم و المعضلات العلمية التي تواجه المجتمع البشري وفي كافة ربوع المعمورة، نعم فهذه السيدة كرست حياتها لخدمة ديننا الحنيف و قادة الأصلاء وفي مقدمتهم الرسول محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) وفي أصعب الظروف القاسية التي كان يعيشها النبي نراها تقدم كل ما من شأنه أن يُخفف من وقع الألم و هول المُصاب و لا ننسى المكانة المهمة التي نرى صداها لا يزال يلمع بريقه في قلوب المسلمين سواء في حياتها وبعد مماتها ، لما قدمته من تعامل حسنٍ مع القاصي و الداني، فأخلاقها حدث بلا حرج، و أما شذرات سيرتها العطرة قد كتبها التاريخ بأحرف من نور فقد ورثت من أبيها كل معاني الإنسانية و الخِصال الطيبة فهي القدوة الحسنة لكل امرأة تبحث عما يخلدها و يرفع من شأنها و يُعظم مكانتها و يجعلها حديث نساء العالمين من حيث العفة و الشرف و النزاهة و الشمائل الحسنة، فكما نال رسونا الكريم و معلمنا الأول رضا السماء فقال فيه ( و أنك لعلى خلق عظيم ) ففاطمة أيضاً قد حازت أرفع الدرجات و أحسنها كمالاً فقال فيها نبينا محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) : (( فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها )) . فالتاريخ شاهد على مواقفها الطيبة التي ساهمت كثيراً في تقدم عجلة الإسلام إلى الأمام حالها كحال رجالاته و قادته الأفذاذ الذين سطروا أروع ملاحم الشرف و العزة و الإباء، فالزهراء لم تكن بأقل منهم فبهذه الصفحات المشرقة في تاريخ البشرية جمعاء و على مختلف العصور، فحقاً سلام الله تعالى يوم ولدت و استشهدت و يوم تعود حياً لترى صرح الحق وهي قد شيدتها الأيادي المؤمنة الحقة بربها و برسالتها السمحاء، فأيها اليوم الحزين، كيف ارتضيتَ فيك أن تُزهَق روحها ؟! إنها التقوى والوسطية والعِفّة والأخلاق، إنها العلم والاحتجاج والصبر والانتظار.احمد الخالدي. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *