اقليم الرحامنة : لماذا تقلص عدد المحسنين بالرحامنة ؟؟؟
” عيد بأي حال عدت ياعيد *** بما مضى ام بامر فيك تجديد “
تقلص عدد المحسنين بالرحامنة ، ولم تعد تلك الدينامية كما كانت في سنوات خلت، مما أدى إلى تراجع حجم المساعدات المقدمة للأسر الفقيرة خلال عيد الاضحى وحتى في المناسبات الدينية الأخرى.
وانخفصت وثيرة التكافل الاجتماعي بين ساكنة ابن جرير والرحامنة عموما من أجل اقتناء الأضاحي وإدخال السرور على الفئات المعوزة من المجتمع حتى لا تشعر بأي احراج اودونية ،
فاين هي اذن الجمعيات التنموية والخيرية بالرحامنة التي تنشط في هذا المجال ؟ للاسف يختفى رؤساؤها وامناؤها وكان الارض تبتلعتهم في مثل هذه المناسبات ! واين المستثمر الذي حاول احراق ذاته حسرة هكتار من الارض اين هو من الاحسان ؟ واين اولئك الذين يتشدقون بانهم فاعلون جمعويون لا اثر لهم الا عند تقديم المشاريع الوهمية لاقتناص مالية الشعب والتهافت على الدعم ، حتى اصبحوا ملاكين للاراضي والشقق ! باستثناء جمعية وحيدة بابن جرير الاوهي جمعية ام المؤمنين عائشة التي تراسها محجوبة اورير ، ورغم حداثة هذه الجمعية فانها مشكورة على اسلوب التتبع والتحري للحالات الانسانية والاجتماعية بالرحامنة في جميع المناسبات الدينية ، حيث تجلى تضامنها الاجتماعي، بمناسبة عيد الأضحى هذا لسنة 1438هجرية ،بتوزيع اكثر من ثلاثين كبشا على على العائلات التي تتكفل بها طيلة السنة وعلى المحتاجين والارامل والايتام ، رغم انها لاتتلقى اي دعم من اي جهة ، ماعدا مساعدات من المتعاطفين والمنخرطين وبعض المحسنين من الموظفين على رؤس الاشهاد ، ورغم هذا المجهود الانساني الذي تبذله تشتكي جمعية ام المؤمنين عائشة بابن جرير من نقص متزايد في تعاون المحسنين معها من أجل دعم الأسر المعوزة التي لازالت تتوافد على مقرها ، بسبب توجه بعضهم نحو إعانة أقربائهم من باب الصدقة للمقربين أولى، وأيضا إلى ضعف في انفتاح الجمعيات الاخرى بالرحامنة على المحسنين وعدم تحفيزهم أكثر على العطاء.
اذن ماهي أسباب تراجع دعم المحسنين للفئات الفقيرة بالرحامنة؟ نهار بريس استفسرت بعض الاساتذة والفقهاء ، فكانت اجوبتهم متباينة منهم من ارجعها ، ان الاحسان في بعض الاوقات مرتبط بطبيعة السنة الفلاحية بالبلاد، حيث إذا كانت سنة تتميز بالجفاف والقحط قلت عطاءات بعضهم، وهناك من ربطها بقلةتحفيز هؤلاء المحسنين على العطاء والبذل من أجل مساعدة الفقراء. وهناك من ربطها بانقراض الطبقة المتوسطة والتي هي صمام الامان الاجتماعي و التي تقلل من الفقر والاحتياج وبرزت في المجتمع طبقتين لاغير واحدة معوزة مسحوقة والاخرى غنية مثرفة مما تولد عنه تكاثر العائلات التي تعاني الهشاشة والتهميش والفقر المدقع بصورة مخجلة قد تندر بعواقب وخيمة ، ويبقى التحليل الاخير بعيد عن المنطق والواقعية .
” وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله “.
صدق الله العظيم
