طلب العلم عبادة …
عرفت بعض الاقاليم المغربية خلال هذه الايام موجة احتجاجية عفوية لتلاميذ الثانويات والاعداديات ضد التوقيت الجديد للزمن المدرسي، مما ادى الى تعطيل الدراسة في بعض المؤسسات ، صحيح ان حريات الاجتماع والتجمهر والتظاهر السلمي حق دستوري مضمون في الفصل 29 من دستور المملكة ، الا ان هناك قانون يحدد شروط ممارسة هذه الحريات ، وقد يقود التهور والزعامة الزائدة عن حدها ، في بعض الاوقات ،ودخول عناصر مشيطنة ودخيلة في المشهد الاحتجاجي للتلاميذ الى ارتكاب مخالفات وجرائم ، يعاقب عليها القانون ، قد تكون نتائجها وبالا على بعض الاسر البريئة ، فالبيت هي المدرسة الاولى للمتعلم ومنه يستقي الاخلاق والتربية الحميدة ، فلا مناص للوالدين من مواكبة ومتابعة الابن والابنة بالارشاد والتوجيه والتربية على المواطنة الحقة ،والاحترام والتعلق بمقدسات الوطن، ولقد صدق احمد شوقي حينما قال : “إنما الأمم الأخلاق ما بقيت.. فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا”.فالدول المتقدمة يقاس ازدهارها ورقي شعوبها ، بمدى نبوغ شبابها، وسعيهم الحثيث والمتواصل في التحصيل والاغتراف من مناهل العلم ، اما اقتفاء اثار الجانحين والحاقدين والذين فاتهم اللحاق بالركب فلا يولد الا جيلا فاشلا مسلوب الارادة ، صفر اليدين ، لانهم فرطوا ، يوما ما في التحصيل وفضل العلم .
