banner ocp

الكوكب الأزرق : ضيف الشرف في قمة المناخ ب”نيويورك”.

0

الكوكب الأزرق : ضيف الشرف في قمة المناخ ب”نيويورك”.

يدعو الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيراس” كافة القادة بالقدوم إلى نيويورك بتاريخ 23 أيلول/سبتمبر ومعهم خطط ملموسة وواقعية لتعزيز إسهاماتهم المحددة وطنيا بحلول سنة 2020، تماشيا مع خفض انبعاث الغازات بـ 45 بالمائة في العقد القادم، وإلى انعدام الإنبعاثات سنة 2050.”
م.ص.الأمم المتحدة.

يعتبر مشكل المناخ قضية عالمية تفرض على سائر البشر بما في ذلك الأطفال و الشباب على وجه الخصوص ، التعبئة و التحرك بغية الحد من أعراض هذا “الفيروس” الذي يهدد حياة كوكبنا، أحلامنا و صحتنا، بل مستقبل الأجيال الصاعدة،و ذلك في إطار تنمية مستدامة و وعي بحقوق الإنسان، التي يعد الحق في الحياة أبرزها . إلا أن المشكل المطروح و الذي في ظله لن نتوصل إلى حل مشكل المناخ إذ لم ننجح في إيجاد سبل منطقية إقناعية، تربوية، تهدف أساسا إلى نشر الوعي بخطورة بعض الأنشطة البشرية و أثارها الوخيمة على كوكب الحياة. يتعلق الأمر إذا بمشكل “الوعي”.
لهذا الغرض-التوعية و إيجاد الحلول الفعالة- أقيمت عدة محافل دولية تحت قيادة ” الأمم المتحدة” و التي يحضرها عدد من رؤساء دول العالم بما في ذلك المغرب و الذي يعمل عن طريق سياساته و جهوده على الالتزام بوعوده و أهدافه الرامية إلى الحد من مشاكل المناخ بما في ذلك مشكل المياه الجوفية و مشكل الجفاف و التلوث. و يتوفر المغرب على إحدى أكبر محطات إنتاج الطاقة الشمسية بالعالم –ورززات- كما حظي بتنظيم مؤتمر مراكش للمناخ في نسخته الثانية و العشرين سنة 2016، و هي انجازات من بين أخرى تجسد مدى اهتمام المملكة بقضية عالمية تهم كل الأجيال.
و قد انعقدت في “نيوورك” بالولايات المتحدة الأمريكية “قمة العمل المناخي” في 23 أيلول/سبتمبر بدعوة من الأمين العام للأمم و الذي حضرها و شارك في فعالياتها ثلة من رؤساء الدول على رأسهم السيد رئيس الحكومة”سعد الدين العثماني” و الذي عبر بدوره عن التزام المغرب بتنفيذ كل بنود الاتفاقيات الدولية ذات الهدف البناء و ألاستعجالي، ألا و هو المضي قدما في مجال البيئة و مستقبل الكوكب الأزرق الذي يهدده السواد؟
كما حضر القمة مجموعة من الناشطين خصوصا في إطار “قمة الشباب” التي عرفت مشاركة و ظهورا حير كل الحاضرين للطفلة السويدية “غريتا إيرنمان تونبرج ”  و التي لم يكن هذا أول ظهور لها. فقد شاركت في مجموعة من اللقاءات ك” تيديكس ستوكهولم “TEDxStockholm  و هي سلسة مؤتمرات تهدف إلى نشر الأفكار و التعريف بأصحابها. بالإضافة إلى تزعمها لإضراب مدرسي أمام البرلمان السويدي منددة بضرورة الالتزام ببذل مجهودات تضمن لسكان الأرض الاستمرارية و السلام.
وفي ظل الإشكال المطروح أعلاه، نتساءل ما إذا كانت هذه الطفلة ذات الخمسة عشر ربيعا واعية بآفة ” الاحتباس الحراري” و” ذوبان الجليد” و “ارتفاع منسوب مياه المحيطات” و إمكانية عجز الكوكب عن إيوائنا؟ نعم بكل تأكيد، فتقاسيم وجهها تظهر ما أخفته عيونها و عيونها تفضح ما تخفيه مشاعرها و مشاعرها تبكي كل من يتقاسم معها مشكل “الأرض”. فقد عبرت بخطابها عن استيائها و رفضها لكل ما قد يعانيه كوكب الأرض من مشاكل ة أزمات كارثية.و نخلص إلى القول أن الاتحاد و التعاون يعدان من صفات الطبيعة و من خصائصها، فالنمل يتعاون و النحل يتحد والأسود ضعيفة قدراتها و غير فعالة أنيابها إذا ما تاهت، فتصبح بذلك ضعيفة، مهزومة، غير قادرة على مجابهة الضباع أو حتى الذباب… أما نحن البشر فبملكة العقل قمنا بترويض الأسود و جني عسل النحل و تدمير ممالك النمل : أصبحنا نستهلك و المنتجون الطبيعيون يستضعفون ، يجردون من غطاء جادت به عليهم الطبيعة .ألا نستطيع أن نوحد جهودنا؟ كيف؟ بالعقل. كيف؟ عن طريق جعل مشكل المناخ مشكلا شخصيا من البديهي أن يفرز حوارا عائليا ،و الذي قد يمكن من بدء حوار جمعوي، ثم جهوي، ثم إقليمي و من ثم وطني ليصل ضوت الفرد إلى العالم و العالم حينئذ مطالب بالإصغاء المتبوع بالتحرك… لنتحرك.كريم الحدادي، طالب باحث في سلك الماجستر، تخصص “ديداكتيك اللغة الفرنسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.