مؤسسات الرعاية الاجتماعية بمدينة ابن جرير تتهرب من استقبال حالة انسانية!!
لازالت مؤسسات الرعاية الاجتماعية باقليم الرحامنة لم تبلغ بعد مرحلة النضج المؤسساتي ،واستلهام القوانين لتكون لها نبراسا وسراجا منيرا ، و التحلي بالايثار والفضل واستحضار الوازع الديني في احلك الاوقات وهي ان ” الحسنة بعشر امثالها ” ، إن هم خفضوا جناح الذل للحالات الانسانية العويصة ، ولكن للاسف هذا المنطق مغيب عند هذه المؤسسات السالفة الذكر ، بنايات فاخرة، واموال طائلة من جيوب دافعي الضرائب تضخ في ميزانيات هذه المراكز كل سنة ، وسيارات على اختلاف انواعها .. والبروباكاندا الفارغة ، من الدلقوش الى الصويرات المبعثرة في جميع الجدارات الفايسبوكية ، لكن عند الاختبار تٌذَل وتُهَان ، فتراها عاجزة عند او حالة انسانية شائكة ،فمنطق انا ومن بعدي الطوفان هو شعار اغلبها ! وما حالة الطفل المصاب بالتوحد و الذي عثر عليه في السوق الاسبوعي ، بمدينة ابن جرير خلال الاسبوع الجاري الا دليل صارخ عن تملص وتهرب واعتذار بئيس لهذه المؤسسات عن استقبال هذه الحالة الانسانية المستعصية ،(حالة التوحد) رغم كتاب قاضي الاحداث بالمحكمة الابتدائية بابن جرير السيد احمد بوطرف موجه الى هذه المؤسسات المختصة في مثل هذه الحالات ، لاستقبال هذا الطفل المتخلى عنه ، وفي ظل هذا التهرب ، لم يكن بد امام قاضي الاحداث بمدينة الفوسفاط(ابن جرير) والذي ضاق ذرعا من تهاون وتخاذل هذه المؤسسات واعذارها الرخيصة ، ولكي يحفظ ماء وجهها فقد اودع هذا الحدث الانساني والشاذ بمركز ام المؤمنين عائشة بحي الشعيبات بابن جرير ، حفاظا على حياة طفل بريئ وعاى ما تبقى من الرحمة والرأفة الاجتماعية ، بعد ان عميت بعض القلوب المتحجرة !! للاسف مركز بمجهودات خاصة وليس مؤهلا لمثل هذه الحالات ، وبدون دعم اوسيارات اوشراكات هاي كلاس، وهلم جرا ، يستجيب ويفتح ابوابه ويكون سباقا للتكافل والتعاضد والتآزر، وباقي مراكز الرعاية الاجتماعية المتخمة ماليا موصدة ابوابها وفي سبات عميق !! فهم تصطا ، وبذلك و جب على السلطات المحلية ان تفتح تحقيقا شفافا ونزيها في هذه النازلة ، وربط المسؤولية بالمحاسبة ، ان كنا فعلا ننشد ديمقراطية مباشرة ،وتشاركية .
ء
