banner ocp

اقليم الرحامنة : نساء قياديات لمغرب واعد.. ورشة بحد راس العين ترسخ الوعي السياسي النسائي .

0

اقليم الرحامنة : نساء قياديات لمغرب واعد.. ورشة بحد راس العين ترسخ الوعي السياسي النسائي .

في إطار تنزيل برامج صندوق الدعم المخصص للرفع من تمثيلية النساء، وضمن سلسلة اللقاءات التكوينية لمشروع “نساء قياديات لمغرب واعد”، نظمت جمعية فكرة للتربية والتكوين مساء يوم الجمعة 24 أبريل 2026، بمركز الشباب بحد رأس العين اقليم الرحامنة ، ورشة تكوينية متميزة تحت عنوان “الدخول إلى المجال السياسي على ضوء القانون التنظيمي للأحزاب السياسية والقوانين المؤطرة للعملية الانتخابية”، من تأطير الأستاذ سعيد الخياطي. في البداية تناولت الكلمة رئيسة الجمعية “نورة الشبراوي ” رحبت فيها بالحضور عاقدة العزم على مواصلة الدورات التكوينية للنساء وتحفيزهن على الدخول والمشاركة في العمل السياسي من بابه الواسع دون تردد او خجل .

وقد شكلت هذه الورشة محطة مهمة في مسار تعزيز الوعي السياسي والقانوني لدى النساء، وفتح آفاق جديدة أمام المشاركات لفهم آليات العمل السياسي والانخراط الفعلي في تدبير الشأن العام، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها المشهد السياسي المغربي، والحاجة الملحة إلى تجديد النخب وإعطاء مكانة أكبر للكفاءات النسائية.

الشاب الخلوق “سعيد الخياطي” باحث في الشأن الترابي  بإقليم الرحامنة ،  تناول خلال هذا اللقاء مجموعة من المحاور الأساسية المرتبطة بالمجال السياسي، حيث انطلق من تحليل مفهوم السياسة باعتبارها ممارسة مجتمعية نبيلة تهدف إلى خدمة الصالح العام، وليست فقط مجالاً انتخابياً ظرفياً أو مناسبة موسمية ترتبط بالاستحقاقات الانتخابية.

كما تطرق المؤطر إلى مضامين القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، موضحاً الأدوار الدستورية التي تضطلع بها الأحزاب في تأطير المواطنين والمواطنات، وتكوين النخب السياسية، والمساهمة في تدبير الشأن العام، إضافة إلى الشروط القانونية المنظمة لتأسيس الأحزاب والانخراط فيها، وحقوق وواجبات المنتمين إليها.

وفي محور آخر، سلط الضوء على القوانين المرتبطة بالعملية الانتخابية، من خلال شرح مبسط لكيفية التعامل مع النصوص القانونية المنظمة للانتخابات، سواء تعلق الأمر بالتسجيل في اللوائح الانتخابية، أو شروط الترشح، أو تدبير الحملات الانتخابية، أو الضوابط القانونية المرتبطة بالنزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص.

ما ميز هذه الورشة بشكل لافت، هو اعتماد مقاربة تفاعلية غير تقليدية، حيث لم يلتزم اللقاء بالشكل الكلاسيكي المعتاد القائم على الإلقاء المباشر ثم فتح باب النقاش، بل اختار المؤطر أسلوبا تشاركيا قائما على طرح الأفكار بشكل مبسط وتحفيز الحاضرات على التفاعل وإبداء الرأي منذ البداية.

هذا الأسلوب ساهم في خلق جو من النقاش البناء و الثقة ، وجعل الحضور شريكا فعليا في صناعة محتوى الورشة، حيث تم تبادل وجهات النظر، وطرح تساؤلات مرتبطة بالواقع السياسي المحلي والوطني، ومناقشة الإكراهات التي تواجه النساء في الولوج إلى المجال السياسي، إلى جانب استحضار تجارب ومواقف واقعية أغنت النقاش وجعلته أكثر قربا من هموم المشاركات.

وقد عبرت عدد من المستفيدات عن ارتياحهن الكبير لهذه الصيغة التكوينية، معتبرات أن الورشة كانت جد مثمرة ومشجعة، وساهمت في تبسيط مفاهيم كانت تبدو معقدة، كما منحت لهن جرعة مهمة من الثقة والرغبة في الانخراط الإيجابي داخل المجتمع والمؤسسات التمثيلية.

ويؤكد هذا النشاط مرة أخرى أن التمكين السياسي للمرأة لا يمر فقط عبر النصوص القانونية أو الحصص التمثيلية، بل يبدأ أساسا من التكوين والتأطير وبناء الوعي، وهو ما تراهن عليه جمعية فكرة من خلال هذا المشروع الطموح الذي يسعى إلى إعداد نساء قياديات قادرات على المساهمة الفعلية في بناء مغرب أكثر عدالة ومساواة وتشاركية.

إن مثل هذه المبادرات تشكل لبنة أساسية في ترسيخ الديمقراطية التشاركية، وتعزيز حضور المرأة داخل الفضاء السياسي، ليس كرقم انتخابي فقط، بل كفاعل حقيقي في صناعة القرار وتحقيق التنمية المحلية والوطنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.