banner ocp

الساعة التاريخية لمحطة القطار بابن جرير…. معلمة اختفت من الذاكرة البصرية للمدينة، فمن المسؤول؟

0

الساعة التاريخية لمحطة القطار بابن جرير…. معلمة اختفت من الذاكرة البصرية للمدينة، فمن المسؤول؟

توصلت جريدة نهار بريس برسالة من أحد أبناء مدينة ابن جرير، عبر فيها عن أسفه لكونه لم يسبق له أن طرق باب الجريدة لطرح قضية يعتبرها جزءا من الذاكرة الجماعية للمدينة، موجها سؤالا يستحق الوقوف عنده …. أين اختفت الساعة التاريخية التي كانت تعلو محطة القطار بابن جرير؟

ويؤكد صاحب الرسالة أن والده، المزداد سنة 1946 بمدينة ابن جرير، أخبره بأن هذه الساعة كانت قائمة منذ أن وعى على الحياة، وظلت شاهدة على تعاقب الأجيال، كما يتذكرها عدد كبير من سكان المدينة الذين ارتبطت ذاكرتهم بها لعقود طويلة.

ولم تكن تلك الساعة مجرد أداة لمعرفة الوقت، بل كانت معلمة حضرية ورمزا ارتبط بمحطة القطار، يستدل بها المسافرون والزوار، وتختزن في تفاصيلها جزءا من تاريخ ابن جرير، عندما كانت المحطة تمثل القلب النابض لحركة المسافرين والعمال والطلبة.

غير أن هذه المعلمة اختفت في ظروف يجهلها كثير من المواطنين، دون أن يعرفوا إن كانت قد أزيلت في إطار أشغال تهيئة، أو تعرضت للتلف، أو نقلت إلى مكان آخر، أو أن هناك مشروعا لإعادتها مستقبلا.

إن الحفاظ على الذاكرة العمرانية للمدن لا يقل أهمية عن إنجاز مشاريع جديدة، فالمعالم التاريخية تمنح المدن هويتها الخاصة، وتربط الماضي بالحاضر، وتجعل الأجيال الجديدة تتعرف على تاريخ مدينتها ورموزها.

ومن هذا المنطلق، فإن جريدة نهار بريس تفتح هذا الملف وتوجه نداء إلى الجهات المعنية، وفي مقدمتها المكتب الوطني للسكك الحديدية والسلطات المختصة، لتوضيح مصير الساعة التاريخية لمحطة القطار بابن جرير، والكشف عن أسباب اختفائها، وهل هناك نية لإعادتها إلى مكانها الأصلي باعتبارها جزءا من التراث المحلي والذاكرة الجماعية للساكنة.

فالمدن لا تقاس فقط بما يشيد فيها من بنايات جديدة، بل أيضا بقدرتها على صون معالمها التاريخية التي تشهد على مسيرتها وتاريخها.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.