لائحة ” الكتاب” بالرحامنة… عبد الإله ازطوطي يقود الرهان وفاطمة الزهراء العيادي تكسر جدار الغياب النسائي .
في مشهد انتخابي تتسابق فيه الأسماء وتتشابه فيه الاختيارات، اختار حزب التقدم والاشتراكية بالرحامنة أن يقدم لائحته التشريعية بتركيبة تحمل أكثر من رسالة، يتقدمها عبد الإله ازطوطي وكيلا للائحة، إلى جانب حضور نسائي وحيد ممثلاً في السيدة فاطمة الزهراء العيادي، في لحظة انتخابية طغى فيها الحضور الرجالي على أغلب اللوائح المتنافسة بالإقليم.
ويأتي اختيار عبد الإله ازطوطي لقيادة لائحة” الكتاب “باعتباره تتويجا لمسار سياسي وتنظيمي راكم خلاله الرجل تجربة ميدانية جعلته قريبا من قضايا الإقليم وانتظارات ساكنته. فهو لا يدخل هذه الاستحقاقات باعتباره مجرد مرشح، وإنما كوجه سياسي اختار أن يخوض المعركة من موقع المسؤولية، حاملا مشروعا يسعى إلى إعادة الاعتبار للفعل السياسي القائم على التواصل والقرب والإنصات.
وتمنح شخصية ازطوطي للائحة الحزب ثقلا سياسيا واضحا، بالنظر إلى حضوره داخل المشهد المحلي، وقدرته على التواصل مع مختلف الشرائح والفعاليات، فضلا عن إيمانه بأن الانتخابات ليست مجرد سباق نحو المقاعد، بل فرصة لتقديم بديل سياسي يستند إلى الاقتناع والعمل الميداني والالتزام تجاه المواطنين.
أما حضور فاطمة الزهراء العيادي إلى جانبه، فيحمل بدوره دلالة تتجاوز مجرد استكمال تركيبة اللائحة؛ فهي المرأة الوحيدة التي اختارت خوض غمار الاستحقاقات التشريعية ضمن هذا السياق الانتخابي، لتشكل بذلك حضورا نسائيا لافتا في مشهد خلت منه، إلى حد كبير، باقي اللوائح من الوجوه النسائية.
والعيادي، باعتبارها سيدة أعمال وفاعلة في المجال الاجتماعي والمدني، تدخل هذه التجربة من بوابة مختلفة، مستندة إلى حضور اجتماعي وعلاقات ممتدة داخل عدد من الأوساط والفعاليات بالإقليم، فضلا عن انتمائها إلى أسرة لها حضور في الذاكرة الاجتماعية والتاريخية للرحامنة.
ويكتسب ترشيحها رمزية خاصة أيضا من خلال ما يربط أسرتها تاريخيا بالمشهد السياسي المحلي وبقيادات حزب التقدم والاشتراكية، بما يجعل حضورها امتدادا لذاكرة سياسية واجتماعية ضاربة في الزمن، لكن بروح جديدة تضع المرأة في قلب الممارسة السياسية.
وبين قيادة سياسية يمثلها عبد الإله ازطوطي، وحضور نسائي استثنائي تمثله فاطمة الزهراء العيادي، تبدو لائحة الكتاب وكأنها تراهن على معادلة تجمع بين التجربة والانفتاح، القرب الاجتماعي والحضور النسائي، والرصيد السياسي والامتداد المجتمعي.
إنها لائحة اختارت ألا تكتفي برفع شعار مشاركة المرأة، بل ترجمت ذلك عمليا بإسناد موقع متقدم لامرأة اختارت أن تدخل المعترك الانتخابي في ظرفية يغيب فيها الصوت النسائي عن عدد من اللوائح، لتؤكد أن السياسة ليست حكرا على الرجال، وأن للمرأة الرحمانية أيضا موقعا في صناعة القرار وتمثيل الإقليم.
وهكذا، يراهن حزب التقدم والاشتراكية بالرحامنة على لائحة يقودها عبد الإله ازطوطي بثقة وتجربة، وتمنحها فاطمة الزهراء العيادي نفَسا نسائيا ورمزيا واجتماعيا ، في محاولة لصناعة حضور انتخابي مختلف، عنوانه الأبرز ، الرجل يقود المسار والمرأة تحضر بقوة في صناعة المشهد.
