الى اصحاب النفوس الرفيعة الذين لايلتفتون الى المناصب ولا الرتب .
بعد تشكيل الحكومة الجديدة وتغيير بعض الوجوه ومنهم وزارة الداخلية . تفاءل رجال السلطة خيرا بقدوم اطار جديد ومعه وزير منتدب لايعرفان المحاباة ولايشتغلان بمنطق” باك صاحبي” كما عرف عن الوزارة خلال الحقبة السابقة حيث تم تمكين الاصحاب والمريدين من مناصب هامة في هرم السلطة وخصوصا العمال والكتاب العامون. وبلغت درجة الدنائةتعيين مسؤولين اقل دراية واقدمية رؤساء على رجال سلطة اقدم واكفء منهم . وهدا ما يزرع الياس و الاحباط في نفوس رجال السلطة.
كل مايامله رجال السلطة حاليا هو الانصاف فقط اي الاسراع بفتح ملفات ترقيتهم واعادة الاعتبار لهم كي يشعروا بالمساواة مع العمل على نشر لوائح ونتائج اشغال لجان الترقية الحبيسة برفوف مديرية الولاة قصد المتاجرة فيها. والعمل على تفعيل مضامين النظام الاساسي ولو كان مجحفا للفئات الدنيا من رجال السلطة .
وعار ان يقضي رجل سلطة ازيد من 15 سنة في نفس الدرجة والرتبة دون ترقية . فلينبش السيد الوزير في الملفات سيجد العجب ويكتشف الظلم الذي يسري على اطره. وسيتعرف على الجور الذي يلحقهم من طرف رؤساءهم من عمال وولاة.
وسيكتشف السيد الوزير ان رجال سلطة يمارسون مهامهم بدون سيارات مصلحة وبدون حصص وقود وتسند لبعض رؤساء الاقسام ضدا على القوانين.. وحتى بعض التعويضات المستحقة يقتص منها .واخرها عن الانتخابات التشريعيه الاخيرة. وبالمقابل يتم صرف اذونات الوقود بمحطات البنزين من اجل قضاء مآرب شخصية للمسؤولين ولارضاء بعض الخواطر .
سيكتشف السيد الوزير ان السكن الوظيفي يمنح للبعض وللمقربين واحيانا لغير رجال السلطة.
سيكتشف السيد.الوزير الفساد المستشري في اقسام الميزانية والعتاد بالعمالات والتلاعبات في الصفقات واستغلال المقاولين وابتزازهم. كما سيندهش الوزير ادا علم ان بعض العمال فتحوا الابواب لبعض الاحزاب السياسية ووفروا لها كل وسائل الفوز وتظاهروا لمسؤولي الوزارة بعكس دلك. بل وجهوا تقارير كاذبة عن تخمينات وحظوظ المرشحين خلال الاستحقاقات الاخيرة.
وسيكتشف السيد الوزير كيف حولت ميزانية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية واستغلالها في غير محلها. ليصبح رؤساء الاقسام الاجتماعية اداة طيعة في ايدي العمال لشراء بعض الاقلام الماجورةواسكات بعض الاصوات.
سيكتشف السيد.الوزير ان بعض المسؤولين يعتبرون العمالات التي يشرفون عليها ضيعات في ملكيتهم ولهم الحق في دلك مادام في مكاتب الداخلية من يحميهم ويخفي كل التقارير والشكايات التي ترد في حقهم.
وسيكتشف السيد الوزير ان رجال السلطة يعانون الويلات وهم عاجزون على مراسلتكم والمطالبة بحقوقهم .
