ابن جرير : بحيرة حي الزاوية الورش المنسي !
جيل السبعينات والثمانينات يذكر جيدا هذا المكان الذي يسمى الان بالبحيرة وللاسف لا اثر لمعالم البحيرة ! كان ملعبا جميلا ومتنفسا لحي الزاوية وشبابه حتي سمي بملعب اولاد الزاوية ، ذو تربة شبيهة بملاعب المضرب ،تحف جنباته انواع من الحشائش الصغيرة كانه عشب اصطناعي ، وكانت بجانبه بئر كثيرة المياه وصهريج يستعمل من قبل اللاعبين للنظافة والاغتسال ، واذا بعبقرية الذين يخربون ولا يبنون ، والذين ينهبون ولايستثمرون تتفتق و يطمرون الملعب بدعوى اقامة بحيرة للنزهة والاستجمام ! عقود من الزمن والاشغال بهذا السد العالي ولم يكتمل بعد ! وانت تلج الى هذا الخراب ينتابك صداع بالراس وقد يتسائل الزائر من هو هذا المهندس العبقري الذي انجز هذا الشكل الهندسي الغريب الذي لاتصميم له ولا هيكل له ! فماهو الغرض من انشاء هذا البناء اصلا، ومن المسؤول عن تتبع الاشغال بهذا الورش التافه ؟ استهثار وضحك على الدقون واستحمار لعقول الساكنة ، وحرمان حي عريق( الزاوية ) و جيل من ممارسة العبة الشعبية ( كرة القدم ) فلا هم تركوا الملعب ولا هم اقاموا بحيرة ! نعم هنا بحيرة من المياه الجوفية توجد بهذا المكان والتي لم تستغل في الاتجاه الصحيح ، وما المياه التي تغمر قاعةالافراح والتي هي في طور البناء والمحادية للورش المنسي الذي نتحدث عنه ، الا دليل على ان هذا المكان به بحيرات باطنية وخزان هائل من المياه ، وعوض استغلال هذه المياه في السقي اوتزويد من هم في امس الحاجة اليها ( الدواوير التي تموت عطشا على سبيل لاالحصر ) يصرفه ملاك هذه القاعة هو الاخر في مجاري المياه العادمة ، اليس هذا دليل على قصر الرؤية والجهل بالتخطيط والارتجالية في استغلال المياه الجوفية بهذا الورش الذي طاله التهميش والنسيان و الذي تعلوه الخرسانة وقطع من الزليج المتصدع والاعشاب الطفيلية في كل جانب ! من يخرج هذا الورش من القمقم ويزيل عنه غبار السنون والاهمال والضياع ؟ اخرجوا من مكاتبكم المكيفة وتفقدوا الاوراش وتتبعوا الانجازات والخدمات التي تمول من جيوب المواطن لتضمنوا حبه واحترامه .

