اقليم الرحامنة : مجلس جماعة أولاد حسون يقدم حصيلة نصف الولاية أمام الصحافة المحلية… تنمية شاملة وحكامة مالية عنوانها المسؤولية .
في مشهد يعكس قناعة راسخة بأن التواصل مع المواطنين والإعلام ركيزة أساسية للحكامة الجيدة، احتضنت جماعة أولاد حسون بإقليم الرحامنة لقاء تواصليا مع ممثلي الصحافة المحلية، خصص لتقديم حصيلة عمل المجلس خلال السنوات المنصرمة، واستعراض أبرز المشاريع والمنجزات التي شملت مختلف دواوير الجماعة، إلى جانب تقديم برنامج العمل والبرمجة المالية لسنة 2026.
اللقاء لم يكن مجرد عرض للأرقام، بل شكل مناسبة لتسليط الضوء على فلسفة تدبير الشأن المحلي التي اعتمدها المجلس، والقائمة على ترشيد النفقات، وتوجيه الإمكانيات المالية نحو المشاريع ذات الأولوية، خاصة تلك التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.
وفي تصريح اتسم بالصراحة والتواضع، أكد رئيس المجلس عبد الرحمان القادري أن ما تحقق هو ثمرة عمل جماعي شارك فيه جميع أعضاء المجلس، مشيدا بروح الانسجام والمسؤولية التي طبعت عمل مختلف المكونات، بعيدًا عن الحسابات الضيقة أو المصالح الشخصية.
وأوضح القادري أن أعضاء المجلس اختاروا، عن قناعة، تغليب المصلحة العامة على الامتيازات، حيث لم يثقلوا ميزانية الجماعة بمصاريف التعويضات عن التنقل أو الإطعام، حرصا على الحفاظ على المال العام وتوجيهه إلى مشاريع تنموية يستفيد منها سكان الجماعة، في سلوك يعكس الإحساس بالمسؤولية واحترام أموال دافعي الضرائب.
ويعرف رئيس المجلس عبد الرحمان القادري بحفظه لكتاب الله، وهو ما ينعكس، بحسب ما أكده في أكثر من مناسبة ،ة على قناعته بأن تدبير المال العام أمانة قبل أن يكون مسؤولية إدارية، وأن الحفاظ على مالية الجماعة وعدم تبديدها في غير وجه حق واجب أخلاقي وديني، انطلاقا من إدراكه لمعاني الحلال والحرام، وإيمانه بأن خدمة المواطنين مسؤولية تستوجب النزاهة والصدق والإخلاص.
من جهته، قدم النائب عبد الخالق المكاوي عرضا مفصلا مدعما بتقنية “الداتا شو”، استعرض فيه مختلف المشاريع والبرامج التي تم إنجازها، مدعمة بالأرقام والمعطيات، وهو ما مكن الحاضرين من تكوين صورة واضحة عن حجم الأوراش التي عرفتها الجماعة خلال هذه الفترة.
وشملت المنجزات قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطنين، من بينها الصحة، والتعليم، والنقل المدرسي، وتعميم الكهرباء، وتوسيع الاستفادة من الماء الصالح للشرب، إضافة إلى مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية التي استفادت منها مختلف دواوير الجماعة، في إطار مقاربة تنموية متوازنة.
كما أبرز العرض المالي أن المجلس نجح في الانتقال من مرحلة كانت فيها الجماعة تعاني من المديونية والإكراهات المالية إلى مرحلة تحقيق فائض مالي، بفضل العقلانية في التدبير وترشيد النفقات وتحسين المداخيل واستخلاص مستحقات الجماعة، وهو ما وفر هامشا ماليا أكبر لتمويل مشاريع جديدة.
أما البرمجة المالية لسنة 2026، فقد عكست طموحا كبيرا لمواصلة وتيرة التنمية، من خلال برمجة مشاريع جديدة تستجيب لحاجيات الساكنة، وتستهدف تحسين جودة الخدمات الأساسية، بما يضمن تنمية متوازنة وشاملة تعزز كرامة المواطن وترفع من جاذبية الجماعة.
وبقراءة موضوعية للحصيلة المقدمة، يتضح أن مجلس جماعة أولاد حسون استطاع، خلال هذه الولاية، أن يرسخ نموذجا في التدبير القائم على الانسجام بين مكوناته، وحسن تدبير الموارد المالية، وتغليب المصلحة العامة، مع جعل المواطن محور مختلف البرامج والمشاريع.
لقد أكد هذا اللقاء أن التنمية الحقيقية لا تقاس بكثرة الوعود، وإنما بما يتحقق على أرض الواقع من مشاريع وخدمات، وبالقدرة على تدبير المال العام بنزاهة وحكمة، وهي الرسائل التي سعى مجلس جماعة أولاد حسون إلى إيصالها للرأي العام من خلال هذا اللقاء التواصلي مع الصحافة المحلية.
