*صورة تختزِل رسائل قوية: من مقعد بسيط… قد يولد مشروع كبير للوطن.*
خلال زيارته لثانوية أولاد حسون الحمري الإعدادية، التُقطت صورة مؤثرة للسيد عامل إقليم الرحامنة وهو يجلس بجوار أحد التلاميذ داخل الفصل. صورة بسيطة، لكنها حملت رسائل قوية.
المسؤول الأول في الإقليم، ببدلته الرسمية، جلس على نفس المقعد الخشبي الذي يجلس عليه التلاميذ يومياً. أمامه كتاب مدرسي وعلم وطني صغير، وبين يديه طفل يطل عليه بنظرة كلها براءة وفضول. لحظة إنسانية صادقة كسرت روتين الزيارات الرسمية، وجعلت الجميع يشعر أن المدرسة ليست مجرد جدران، بل قلب نابض بالمستقبل.
هذه الصورة جسدت فكرة واضحة: التنمية لا تعني فقط بناء الطرق أو تجهيز المرافق، بل تبدأ من القسم، من الطفل الذي يتعلم حروفه الأولى، ومن الدعم النفسي والمعنوي الذي يتلقاه من مسؤوليه.
لقد بدت الزيارة كأنها حوار بين جيلين؛ جيل يحمل تجربة المسؤولية، وجيل صغير يحمل حلم الغد. وفي هذا اللقاء الرمزي، تلاقت القيم الوطنية التي يمثلها العلم، مع طموح المعرفة الذي يجسده الكتاب، ومع الإرادة في الإصغاء التي عبر عنها السيد العامل.
إنها لحظة ستبقى راسخة، لأنها ذكّرت الجميع بأن المدرسة هي الأساس، وأن الطفل هو الاستثمار الأكبر، وأن التنمية الحقيقية تبدأ من مقعد دراسي بسيط.

