على مسؤوليتي…. والقلم وما يسطرون .
القلم نعمة عظيمة مَنّ الله بها على الانام ، ولرفعته ومكانته ، اقسم به سبحانه وتعالى ،”ن والقلم ومايسطرون ” والاستهانة به اواستعماله في غير موضعه من الموبيقات والكبائر والأوزار الجسام . استأثر موضوع محلي بالغ الاهمية في الايام الاخيرة من هذا الاسبوع ، اهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي والصحافة المحلية بابن جرير ، وكل طرف ادلى بدلوه حسب قناعاته ووجهة نظره ، هناك من ذم ونقد تصرفات موظف ، وطرف اخر مجد واثنى على تضحيات وتفاني الرجل ، لتدخل معارك كلامية سوفسطائية بين الفئتين لا طائلة منها ، وفي ضرب صارخ لاخلاقيات المهنة ، وتبقى الحقيقة ضائعة ، لا يعرفها الا الراسخون في المؤمرات والاصطفاف ، لغاية في نفس يعقوب والميكيافلية النفعية التافهة ، فمن يذكي هذه الحروب المجهولة عواقبها ؟ومن يشعل نارها ؟وما هي الغاية منها ؟ ومن المستفيد منها ؟؟ اسئلة محيرة تدعو الى الاستغراب ، والدهشة ، والوقوف عندها بالتحليل والتمحيص واجب و تمليه الظرفية القاهرة التى تعيشها البلاد والعباد ، واستحضارها بقوة فضيلة ملحة ، والتغاضي عن النرجسية والانانية المفرطة ، انا ومن بعدي الطوفان ، وانا الحقيقة المطلقة ، ميزة العقلاء والراشدون ، والمومن الصادق هو من دان نفسه وستر عيوب اخيه لعله يكون من المهتدين ، اما الذين يحبون ان تشيع الفاحشة بالدعاية والافك والبهتان والضرب تحت الحزام ، فذلك مبلغ صاحبه من العلم . ولهم عذاب اليم في الدنيا والاخرة. ومن كان بلا خطيئة ،او هفوة وسوء تقدير فليعلنها مدوية امام الملأ لنعتبره من المعصومين والملائكة والاولياء الصالحين. فتبينوا واحترسوا حتى تثقى المزالق ، ويعرف الحلال من الحرام.
