اقليم الرحامنة : الإهمال واللامبالاة سياسة ينهجها المسؤولون بجماعة ابن جرير .

ضاقت مجموعة من أحياء مدينة ابن جرير درعا من استمرار الاذان الصماء التي نتج عنها التهميش و الإهمال و الإقصاء المتعمد التي نهجها وينهجها المسؤولون بالجماعة ! هل هي سياسة تتحكم فيها الحسابات الانتخابية الضيقة ومنطق الحرمان و معاقبة كل صوت مخالف لتوجهات و خلفيات القائمين على تدبير شؤون للمجلس الجماعي ؟ ام ان الفراغ و العشوائية في التسيير الجماعي و تطاحنات الاعضاء فيما بينهم هو مربط الفرس في خلق هذا الواقع المزري ؟ صحيح هناك اصلاحات ومشاريع عرفتها المدينة قبل و خلال فترة الانتخابات الجماعية الأخيرة و التي همت بالأساس بعض الأحياء التي تعتبر ساكنتها الخزان الرئيسي لأصوات الحزب المعلوم و التي همت بنيتهما التحتية من ترصيف وتبليط الأزقة و إصلاح قنوات الصرف الصحي و التي خلفت ردود افعال متباينة وقوية من قبل المتتبعين و المهتمين بالشأن المحلي حول صيانهتا وجودتها وزمنها ، الذي تزامن مع فترة الانتخابات و حول طريقة تمويلها ،فإن باقي الأحياء المهمةبالمدينة ذات الكثافة السكانية العالية والمكتضة ،مازالت تعاني من ضعف وهشاشة في بنيتها التحتية و التي أصبحت تشكل بؤرا سوداء

وتخلق محنا و معاناة مستمرة لساكنتها و من بين هذه الأحياء التي تشكو نقصا مهولا على مستوى هيكلة الأزقة وتأهيل الطرقات على سبيل لاالحصر ، حي الشعيبات الذي يعرف عدة أوراش للبناء( تجزئة الرياض و تجزئة جنان الخير )التي تلحق بعض الأضرارا بالساكنة و تخلق حوادث مؤلمة ناهيك عن عرقلة للقاطنين به ، و ذلك من خلال لجوء بعض المقاولات إلى وضع الأتربة و مواد البناء بشكل عشوائي وفوضوي وسط الشوارع و الأزقة في خرق سافر لحقوق السكان المتمثلة في نظافة الحي و التنقل بشكل مريح وسلس، علاوة على تفاقم أوضاع معظم الطرقات التي ساءت بنيتها وتصدعت بسبب انعدام الترميمات و الإصلاحات اللازمةوالمستعجلة ، مما نتج عن ذلك تلاشي معالمها واتلاف ملامحها ، فتناسلت الحفروالشقوق العميقةو الكبيرة ، تتحول عند سقوط الأمطار إلى برك مائية ومستنقعات أصبحت تخلق متاعب كبيرة ومطبات للسكان و عرقلة حقيقية لاصحاب السيارات الذين هم مرغمون للتنقل عبرها للذهاب إلى عملهم أو لقضاء مآربهم الضرورية . نفس الحالة البئيسة والمقيتة يعرفها كل من حي الزاوية و حي المجد 1 و 2 تم إقصاؤهما وتهميشهما من بعض المشاريع والإصلاحات التي عرفتها الأحياء الأخرى سواء في الولاية السابقة للمجلس البلدي أو الولاية الحالية! هذا الإقصاء والتهميش المقصودان لم يكونا ، حسب بعض المتضررين من السكان ، عن غير قصد بل تم بهدف ” غاية في نفس يعقوب ” وهو رد الجزاء الى ساكنة الاحياء المذكورة التي آثرت بعضها عن قناعة وبكل حرية دعم ومساندة بعض اللوائح الانتخابية الجماعية و التشريعية الاخيرة ، عوض محاباة و تقديم الدعم والمؤازرة لمن أصبحوا محترفين في استعمال كل الأساليب للوصول إلى كراسي المجلس الجماعي و التحكم في شؤون ومصير ومستقبل المدينة جميعها ، الشيء الذي جعل البنية التحتية للاحياء المشار إليهما تزداد سوءا يوما بعد يوم نتيجة غياب الصيانة و الإصلاح ،

حيث أصبحت بعض الأزقة و الطرقات عبارة عن مسالك وعرة قد تروق اصحاب المغامرات والافلام المرعبة ! ممرات مملوءة بالأتربة و الحفر خصوصا ، الزنقة المؤدية إلى المدرسة العمومية(مدرسة احمد بلافريج ) بحي الشعيبات ، التي أصبح التنقل عبرها شبه صعب لكثرة الحفر الكبيرة و الخطيرة . استمرار التهميش بهذه الأحياء خلف تذمرا و استياء كبيرا للساكنة التي أصبحت تطالب المسؤولين بعمالة اقليم الرحامنة بالتدخل العاجل للقيام بالإصلاحات الضرورية لبنيتها التحتية، و ذلك من أجل انصافهم والتخفيف من الويلات و المعاناة المتواصلة الناتجة عن هشاشة و تدهور وضعية الأحياء التي عرفت الإهمال والتهميش والاقصاء منذ ازمنة غابرةولازالت تكابده الى اليوم ! فمتى ستظل الساكنة بحي الشعيبات وحي المجد 1و2 تعاين وتتفرج فقط على توافد اللجان من اجل المعاينة واخد الصور ؟
اعداد : جواد العسري .
