الأصالة والمعاصرة يعيد ترتيب بيته بابن جرير ….انتخاب” عبد المنعم بوالدية” منسقا محليا واعلان إنطلاقة تنظيمية جديدة .
في خطوة تعكس رغبة حزب الأصالة والمعاصرة في استعادة زخمه التنظيمي وتعزيز حضوره السياسي بمدينة ابن جرير، احتضن فضاء أوتار الصغيري، يوم الأحد 6 يوليوز، أشغال المؤتمر المحلي للحزب تحت شعار “من أجل انطلاقة جديدة في خدمة ابن جرير”، وذلك بحضور قيادات حزبية وبرلمانيين ورؤساء جماعات ترابية، إلى جانب عدد كبير من المناضلين والمنخرطين، في محطة اعتبرها المشاركون بداية مرحلة جديدة عنوانها توحيد الصفوف وتجديد الهياكل.
واستهل المؤتمر أشغاله بتلاوة الفاتحة ترحما على روح الراحل طارق سلمان العلامي، أحد مؤسسي حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الرحامنة، في التفاتة وفاء لرجل كان من بين الوجوه التي ساهمت في ترسيخ حضور الحزب بالإقليم، قبل أن يتولى عضو الأمانة الإقليمية عبد الفتاح كمال تسيير أشغال المؤتمر باقتدار واتزان .
وجاءت كلمات المتدخلين لتؤكد أن المؤتمر لا يقتصر على استكمال استحقاق تنظيمي، بل يشكل محطة لإعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب واستعادة ديناميته السياسية، بعد مرحلة اتسمت بوجود تباينات داخلية أثرت على أداء التنظيم محليا.
وفي هذا السياق، شدد رئيس جماعة ابن جرير “عبد اللطيف وردي ” ‘على أن المرحلة الحالية تفرض تجاوز الخلافات والرهان على العمل الجماعي، مؤكدا أن قوة الحزب تكمن في وحدة مناضليه وقدرتهم على الانخراط في مشروع سياسي وتنموي يخدم مصالح المدينة وساكنتها، داعيا إلى طي صفحة الماضي والانطلاق بروح جديدة قوامها المسؤولية والتماسك.
من جانبه، اعتبر رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب أحمد التويزي أن تجديد النخب لم يعد خيارا، بل أصبح ضرورة تنظيمية وسياسية تفرضها التحولات الراهنة، مؤكدا أن منح الفرصة للكفاءات الشابة وضخ دماء جديدة داخل هياكل الحزب من شأنه أن يعزز حضوره الميداني ويقوي موقعه في الدفاع عن قضايا المواطنين ومواكبة الأوراش التنموية.
أما البرلماني عبد اللطيف الزعيم،فقد افتتح مداخلته بتهنئة الفريق الوطني على الانتصارات المبهرة والمستحقة بكأس العالم 2026 ، في ظل القيادة الرشيدة لجلالة الملك حفظه الله ونصره وتوجيهاته الحكيمة ، كما ركز في مداخلته على ضرورة استعادة الحزب لديناميته التنظيمية بالإقليم، داعيا إلى مواصلة الأوراش والمشاريع التنموية التي انطلقت خلال السنوات الأخيرة، ومؤكدا أن الرهان الحقيقي يكمن في الحفاظ على منسوب الثقة بين الحزب والمواطن، عبر عمل ميداني متواصل يستجيب لتطلعات الساكنة.
وعلى المستوى التنظيمي، قدم رئيس اللجنة التحضيرية محمد حمدي التقرير الأدبي، مستعرضا مختلف المراحل التي سبقت انعقاد المؤتمر، والتي شملت سلسلة من اللقاءات التشاورية والتواصلية مع مناضلي الحزب، إضافة إلى مبادرات هدفت إلى توسيع قاعدة المنخرطين، وتقوية التواصل الداخلي، وتهيئة الظروف لعقد مؤتمر يعكس إرادة جماعية في توحيد الصفوف وإطلاق دينامية جديدة.
وبعد استكمال المساطر التنظيمية وفتح باب الترشيحات، تقدم عبد منعم بوالدية مرشحا وحيدا لمنصب الأمين المحلي، ليحظى بإجماع المؤتمرين، في رسالة واضحة تعكس رغبة مكونات الحزب في تغليب منطق التوافق وتجاوز مرحلة الانقسام، بما يضمن استقرار التنظيم ويهيئه للاستحقاقات المقبلة.
واختتم المؤتمر بالتأكيد على أن انتخاب قيادة محلية جديدة لا يمثل نهاية محطة تنظيمية فحسب، بل يشكل بداية ورش سياسي وتنظيمي جديد، يراهن من خلاله حزب الأصالة والمعاصرة على استعادة حضوره بمدينة ابن جرير، وتقوية أدائه التأطيري، والانخراط بفعالية في مواكبة قضايا التنمية المحلية، بما يعزز مكانته داخل المشهد السياسي بإقليم الرحامنة ويستجيب لتطلعات مناضليه وساكنة المدينة وفي ختام أشغال المؤتمر تليت برقية ولاء واخلاص من قبل المنسق المحلي الجديد “عبد المنعم بويدية ” امتثالا للاعراف والطقوس في مثل هذه المناسبات ، البرقية عكست روح الوطنية الصادقة والتشبت بالبيعة المولوية الشريفة للملك المفذى محمد السادس حفظه الله من كل مكروه .









