بيان اللجنة التحضيرية للجمع العام للجمعية المغربية لمفتشي الشغل حول مستجدات الجمعية .
في إطار مقررات آخر اجتماع عن بعد للجنة التحضيرية للجمع العام للجمعية المغربية لمفتشي الشغل المنعقد ليلة السبت 28 فبراير 2026 يوافي أعضاء اللجنة التحضيرية عضوات وأعضاء الجمعية المغربية لمفتشي الشغل بالبيان التالي حول المستجدات:
أولا: في الرد على استقالة رئيس الجمعية
بتاريخ 4 فبراير الماضي تفاجأنا في اللجنة التحضيرية بقرار تقديم السيد حاتم دايدو استقالته من رئاسة الجمعية برسالة وجهها إلى أعضاء الجمعية وأعضاء مكتبها، وهي الاستقالة التي سيطلع عليها حتى الرأي العام الوطني بعدما نشرت في وسائل الإعلام.
ولكون رسالة الاستقالة تضمنت بعض المغالطات، وتنويرا للرأي العام الداخلي والوطني في الموضوع تود اللجنة التحضيرية الإبلاغ بالملاحظات التالية:
ــ استقالة السيد حاتم دايدو بتاريخ 4 فبراير 2026 هي الاستقالة الثانية في ظرف أقل من شهرين، حيث كان بلاغ لمكتب الجمعية المنتهية ولايته القانونية منذ 15 أكتوبر 2024 (بلاغ 6 دجنبر 2025) أخبر أعضاء الجمعية برفض أعضاء مكتب الجمعية في اجتماعهم المنعقد عن بعد يوم 2 دجنبر استقالة كل من رئيس الجمعية ونائبه الأول، دون أن يشار إلى أسباب الاستقالتين لا من قريب ولا من بعيد!!!
ــ باستقالته للمرة الثانية يسجل السيد حاتم دايدو ويؤكد عدم امتثاله للقانون الأساسي للجمعية المغربية لمفتشي الشغل ونظامها الداخلي، ذلك أنه لا توجد بالمرة مقتضيات تشير إلى الاستقالة الفردية لرئيس الجمعية في القانون الأساسي للجمعية أو في نظامها الداخلي، والحالة الوحيدة التي يمكنه فيها تقديم استقالته هو عند الاستقالة الجماعية للمكتب بمناسبة الجمع العام أو عند الاستقالة الجماعية لأعضاء المكتب قبل نهاية المدة القانونية لانتدابهم (المادتان 3 و 13 من النظام الداخلي للجمعية).
ــ باستقالته التي كان يمكن استساغتها لو كانت أتت على الأقل خلال مدة الانتداب القانوني لمكتب الجمعية المحددة في سنتين (الفصل 3 من القانون الأساسي للجمعية) يسجل كذلك ويؤكد ليس فقط عدم احترام ضوابط الجمعية بل وأيضا عدم اكتراثه بمصير الجمعية بعده، إذ عوض الدعوة إلى عقد الجمع العام وتحديد زمان ومكان الانعقاد تفعيلا لإعلان 15 نونبر 2024 عن فتح باب الانخراط في الجمعية، فضل مغادرة سفينة الجمعية متنصلا من مسؤولياته القانونية والأخلاقية في حل أزمة الجمعية التنظيمية، ومتهربا بذلك من محاسبة الجمع العام!!!
ــ في رسالته بالاستقالة حاول رئيس الجمعية المستقيل وهو يدرك خواء حصيلة نشاط مكتب الجمعية في مدة انتدابه القانونية ابتداء من 15 أكتوبر 2022، حاول التغطية على الحصيلة الصفرية تحت عهدته الثانية وذلك بالحديث عن إنجازات تحققت في عهد مكتب الجمعية السابق، وهي المحاولة التي لن تنطلي على العارفين المتتبعين!!!
ــ بأسلوب عاطفي أسهب الرئيس المستقيل في الحديث عما يعتبرها إنجازات لكنه عند تقديم مبررات استقالته لم يتوقف عند الأسباب الحقيقية ليناقشها بشكل شفاف وصريح، وهي أساسا الاعتراض على تأخير عقد الجمع العام الذي كان وراء خلق صفحة واتساب خاصة بموضوع هذا الجمع، جرى فيها نقاش طويل عريض بين منتسبي الصفحة أفرز دينامية احتجاج سعت أولا لحل الأزمة التنظيمية داخل الجمعية عبر طرق حبية، ثم أفضت إلى تنظيم واعتماد نتائج استبيان بأربع اختيارات حاز فيها اختيار تشكيل لجنة تحضيرية تتولى اتخاذ ترتيبات الجمع العام أغلبية المشاركين في الاستبيان.
ولقد تم إحداث اللجنة التحضيرية في 3 يناير 2026، فقامت بمراسلة السيد رئيس الجمعية برسالة مفتوحة في موضوع عقد الجمع العام العادي، وحاولت عبر مفوض قضائي تبليغه الرسالة بمقر عمله الإداري لكن تعذر ذلك ليتم موافاة وسائل الإعلام بالرسالة المفتوحة، حيث تم نشرها في مجموعة من المواقع الإلكترونية. غير أن الرسالة المفتوحة للجنة التحضيرية لم تجد أدنى تجاوب من قبل الرئيس مع مضمونها ولا عرفت إصدار بيان حقيقة باسم المكتب على ما أثارته من خروقات في تسيير الجمعية، ليستمر – ضدا على القانون – قرار إرجاء عقد الجمع العام إلى أجل غير مسمى بالمبررات الواهية المعلن عنها في بلاغ المكتب الصادر في 6 دجنبر الماضي!!!
وفي خطوة تالية قامت اللجنة التحضيرية بتاريخ 4 فبراير بإيداع مراسلة لدى كل من عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة الحسن الثاني – المحمدية ورئيس جامعة الحسن الثاني – الدار البيضاء لإخبار هاتين الجهتين بالوضعية غير القانونية للجمعية المغربية لمفتشي الشغل، بحكم أن الجمعية كانت دخلت في إطار شراكة مع كلية المحمدية في تنظيم ندوة وطنية ودولية في 15 فبرابر 2026، مطالبة إياهما بعدم تزكية حالة اللاقانون القائمة. وفعلا اتخذت كلية المحمدية القرار الصائب في الموضوع وذلك بإلغاء الشراكة مع الجمعية في نشاطها العلمي. وسيكون لهذا القرار الصائب مفعوله الفوري على السيد حاتم دايدو إذ سرعان ما قرر وبادر في نفس يوم 4 فبراير إلى الإعلان عن استقالته من منصبه كرئيس للجمعية، ساعات قليلة بعد إيداع المراسلتين المشار إليهما أعلاه، ليظهر أن ردة الفعل السريعة للرئيس المستقيل كانت على خلفية فضح ما يسجله عليه حقيقة الجميع من استغلال صفته كرئيس للجمعية لتلميع صورته الشخصية وإغناء سيرة نهجه الذاتية في المنتديات الجامعية هنا وهناك، مع حجب أي إشعاع ذاتي للجمعية المغربية لمفتشي الشغل التي لم تنظم أي نشاط ثقافي داخلها منذ 19 يناير 2019!!!
في معرض تبريره لاستقالته تحدث السيد حاتم دايدو عن “ابتعاد البعض عن النقاش المؤسساتي الرصين، واللجوء إلى تأويلات غير دقيقة، ونقل النقاشات التنظيمية إلى الفضاءات العامة والمواقع الإلكترونية، وهو مسلك يتنافى مع ضوابط التحفظ، ويؤثر على مناخ الثقة المتبادلة، ويمس بصورة الجهاز أمام الرأي العام”!!!
فعن أي نقاش مؤسساتي رصين يتحدث وهو قد أقفل باب الجمعية أمام أي نشاط ثقافي تحتضنه بين ظهرانيها ليجمع لحمة أعضاء الجمعية بمختلف فئاتهم، وأجيالهم ومراكز اشتغالهم، كما أهدر حتى ذكرى اليوبيل اللؤلؤي للجمعية فلم ينظم احتفال يجمع مفتشي الشغل بمناسبة مرور 30 عام على حدث تأسيس جمعيتهم، وذلك رغم أنه أشار في حديث إذاعي ذات مارس 2024 إلى أننا في الجمعية مقبلون حاليا على تخليد الذكرى الثلاثين لتأسيسها، علما أن تنظيم أنشطة ثقافية واجتماعية يأتي على رأس أهداف الجمعية طبقا للفصل 2 من القانون الأساسي للجمعية؟
وما هي طبيعة أو موضوع ما سماه بالتأويلات غير الدقيقة التي ذكرها دون أن يفهم القارئ لاستقالته ما المقصود بها بالضبط؟
وهل ساهم هو شخصيا في أي مما يسميه “النقاشات التنظيمية” والتي لا يمكن أن نفهم منها إلا أنه يقصد فضاءات التواصل داخل صفحات الواتساب المهنية. و الحال هذه هل يقصد مثلا مجموعة الواتساب باسم الجمعية المغربية لمفتشي الشغل، وهي التي كانت انطلقت مع حدث الجمع العام للجمعية المنعقد بالرباط في 15 أكتوبر 2022؟ والتعقيب هنا أن مجموعة الواتساب تلك وكما يتذكر الجميع، كانت المشاركة في الكتابة فيها متاحة للعموم لكن سرعان ما أقفل متصرفوها إمكانية التعبير فيها ليقتصر التدوين فيها على أعضاء مكتب الجمعية مما أعدم أية إمكانية للتواصل عبرها!!! أما في مجموعات واتسابية أخرى تضم موظفي الوزارة فإن الرئيس المستقيل يسجل عليه وهو من منتسبيها أنه لم يتفاعل يوما مع ما كان يطرح على مكتب الجمعية وعليه بشكل مباشر من أسئلة ليجيب عليها!!!
ثم وهذا مثال أخير يثبت عكس ما يدعيه من وجود نقاشات تنظيمية كان لا يتعين نقلها إلى الفضاءات العامة والمواقع الإلكترونية: ألم ينسحب هو وأمين مال الجمعية لمرتين من مجموعة الواتساب التي أحدثت في 18 نونبر 2025 لفتح النقاش بخصوص موضوع الجمع العام بعد مرور سنة كاملة عن الإعلان عن فتح باب الانخراط في الجمعية في أفق عقد الجمع العام دون أن يتم ذلك الانعقاد ؟ لماذا لم يستمر في التواجد بمجموعة الواتساب تلك للتواصل مع أعضاء الجمعية داخلها لإقناعهم بمبررات تأخر عقد الجمع العام؟
وهل مجال النقاشات التنظيمية التي يقصدها هي ما تم إحداثه كذلك من صفحة رسمية للجمعية المغربية لمفتشي الشغل بالفيسبوك ومن عنوان بريدها الإلكتروني وهي وسائط اتصال عديمة الجدوى تماما ما دام مكتب الجمعية لا يتفاعل البتة مع التعليقات والأسئلة التي تنشر فيها؟
وزاد الرئيس المستقيل ضمن مبررات استقالته الواهية ليتحدث عما ابتدعها وأسماها ضوابط التحفظ والتاثير على مناخ الثقة المتبادلة والمس بصورة الجهاز أمام الراي العام!!!
فهل يقصد بالتحفظ أن لا ينفتح المطالبون بتسييد القانون الأساسي للجمعية على الرأي العام لفضح تشبث أعضاء مكتب الجمعية بكراسيهم ضدا على القانون وعلى المصلحة العامة لأعضاء الجمعية بعد أن حاولوا حبيا وداخليا حل مشكل مماطلة المكتب عقد الجمع العام تحت مبررات واهية؟!؟!؟!
أفلم يدرك حقيقة أنه ببلاغ 6 دجنبر 2025 كان مكتب الجمعية هو من قوض مناخ الثقة لما تجرأ على الكذب جهارا نهارا على أعضاء الجمعية بادعائه زورا وبهتانا أن الجمع العام كان مقررا عقده في شهر دجنبر؟!؟!؟!
والحالة هذه من يمس فعلا وحقيقة بصورة جهاز تفتيش الشغل أمام الرأي العام؟!؟!؟!
وخلاصة القول أن الرئيس المستقيل عاب على المطالبين بتسييد القانون في الممارسة الجمعوية، وهؤلاء تنطق باسمهم اللجنة التحضيرية للجمع العام للجمعية المغربية لمفتشي الشغل، عاب عليهم اللجوء إلى وسائل الإعلام لفضح خروقات مكتب الجمعية لكنه لجأ إلى وسائل الإعلام ذاتها برسالة استقالته التي تنهل من قاموس يتغيأ استدرار التعاطف، دون أن يقدر ومعه مكتب الجمعية على إصدار بيان حقيقة حول ما جاء في الرسالة المفتوحة للجنة التحضيرية، أو لتفنيد مضمون رسالتها إلى عمادة كلية المحمدية ورئاسة جامعة الحسن الثاني.
ثانيا: في البلاغ الصادر عن مكتب الجمعية في 9 فبراير
بعد القرار الغير الصائب بالاستقالة من رئاسة الجمعية للسيد حاتم دايدو كان من المؤمل أن ينهض من تبقى من أعضاء مكتب الجمعية المنتهية ولايته القانونية منذ 15 أكتوبر 2024 وعلى رأسهم النائب الأول للرئيس بمسؤولية إنهاء حالة اللاقانون داخل الجمعية عبر اتخاذ قرار تحديد مكان وزمان عقد الجمع العام العادي، غير أن أعضاء الجمعية المغربية لمفتشي الشغل تفاجؤوا مرة أخرى بصدور بلاغ باسم المكتب غير موقع، حمل الرقم 01/2026 وجاء فيه أنه محرر بالقنيطرة في 9 فبراير 2026، بلاغ لم يخالف التوقعات المتفائلة بقرب حل الأزمة التنظيمية للجمعية فحسب، بل إنه أصاب القارئ بالدهشة والصدمة والاستياء بحكم خلوه وهو يتطرق لاجتماع للمكتب فريد من نوعه، من التضمينات المعتادة للدلالة على عقد اجتماع: ساعته مكانه وما إذا كان حضوريا أو انعقد عن بعد، وعن عدد أعضاء المكتب الحاضرين فيه… ما يجعل الشكوك تحوم حول حقيقة عقد اجتماع من عدمه، إضافة إلى ما ورد فيه من عبارات مسيئة تخرج عن الإطار الجمعوي المهني الرصين فتقع في المحظور وتحت طائلة القانون، إذ نقرأ في البلاغ “… الهجمة المسعورة وغير الأخلاقية التي استهدفت الأخ الرئيس في شخصه وكرامته من قبل بعض الأشخاص ملأ قلبهم الحقد والحسد… مؤكدين ان هذه السلوكات الدنيئة لن تزيدنا الا التفافا و تماسكا”
لقد كانت لغة البلاغ على فرض صحة صدوره عن اجتماع فعلي أبعد ما تكون عن الحكمة والتبصر والمسؤولية المتطلبة في مثل الظرف العصيب الذي تجتازه الجمعية المغربية لمفتشي الشغل، إذ بدل عمل من تبقى من أعضاء المكتب على حل الأزمة التنظيمية على عقد الجمع العام العادي كما طالبت بذلك اللجنة التحضيرية في رسالتها المفتوحة، جاء بلاغهم ليصب الزيت على النار، حين لم يقتصروا على إعلان ما ارتأوه تضامنا مطلقا ولامشروط مع الرئيس المستقيل وتولي نائبه الأول مهام رئيس الجمعية، ليستمر في قيادة الجمعية ضدا على القانون دون تحديد مكان و تاريخ عقد الجمع العام العادي، بل سمحوا لأنفسهم باستعمال العبارات أعلاه في حق زملاء لهم لا ذنب لهم سوى أنهم انتظموا في لجنة تحضيرية هدفها تسييد القانون الأساسي للجمعية المغربية لمفتشي الشغل ونظامها الداخلي، غير عابئين بكونهم وضعوا أنفسهم بهجومهم المجاني أعلاه تحت طائلة المساءلة القانونية.
ثالثا: حول آفاق العمل:
ستواصل اللجنة التحضيرية للجمع العام للجمعية المغربية لمفتشي الشغل اشتغالها على إخراج الجمعية من حالة الموت السريري التي هي عليه بعد انتهاء مدة الولاية القانونية لمكتب الجمعية ابتداء من 15 أكتوبر 2024، حيث ستعمل على مراسلة الجهات المعنية بموضوع الوضعية غير القانونية الحالية للجمعية، كما أنها ستعمل على مراسلة النائب الأول لرئيس الجمعية المستقيل لدعوته إلى تحمل مسؤوليته الكاملة في الموضوع، وإذا لم يستجب ويبادر إلى تحديد مكان وزمان الجمع العام المطلوب مع نشر لائحة المنخرطين في الجمعية وموافاة هؤلاء الأخيرين ببطاقات العضوية، فإن اللجنة التحضيرية ستقوم باتخاذ كل الإجراءات التي يتطلبها الأمر بما في ذلك سلوك المساطر القانونية والقضائية المكفولة.
عاشت الجمعية المغربية لمفتشي الشغل جمعية مهنية، ديمقراطية، مستقلة، محايدة وموحدة لجميع مكونات هيئة تفتيش الشغل.
توقيعات أعضاء اللجنة التحضيرية

