دورة الإجماع والتنمية بجماعة البريكيين.. التوافق يرسم ملامح مرحلة جديدة بالرحامنة .
في أجواء طبعها الانسجام وروح المسؤولية، احتضنت إحدى قاعات جماعة البريكيين بإقليم الرحامنة، صباح يوم الخميس 7 ماي 2026، أشغال الدورة العادية للمجلس الجماعي، برئاسة رئيس المجلس السيد محمد الميري، وبحضور ممثلة السلطة المحلية، إلى جانب عضوات وأعضاء المجلس وأطر الجماعة.
وبعد التأكد من اكتمال النصاب القانوني، افتتحت أشغال الدورة في أجواء اتسمت بالجدية والتفاعل الإيجابي بين مختلف مكونات المجلس، حيث شكلت هذه الدورة مناسبة لتأكيد منسوب التوافق والتماهي الحاصل داخل المجلس الجماعي، خدمة لقضايا الساكنة وانتظاراتها التنموية.
استهلت أشغال الدورة بدراسة ومناقشة النقطة الأولى المتعلقة بالمصادقة على اتفاقية شراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وهي الاتفاقية التي تروم تعزيز التعاون المشترك في عدد من المجالات المرتبطة بالشأن التربوي، ودعم البنيات والخدمات التعليمية بالجماعة، بما يساهم في تحسين ظروف التمدرس والرفع من جودة العرض التربوي لفائدة التلاميذ والتلميذات.
أما النقطة الثانية، فقد همت الدراسة والمصادقة على اتفاقية شراكة مع السجن المحلي بمدينة ابن جرير، في خطوة تعكس انفتاح الجماعة على مختلف المؤسسات، وإيمانها بأهمية العمل المشترك في مجالات التأهيل والإدماج الاجتماعي وتعزيز المقاربات الإنسانية والتنموية.
وفي ما يخص النقطة الثالثة، فقد ناقش أعضاء المجلس مسألة تحيين القرار الجبائي، باعتباره آلية أساسية لتنظيم الموارد المالية للجماعة ومواكبة التحولات الاقتصادية والإدارية، حيث جرى التداول بشأن عدد من المستجدات المرتبطة بالجبايات المحلية، في إطار الحرص على تحقيق التوازن بين تنمية الموارد الذاتية للجماعة ومراعاة الأوضاع الاجتماعية للمواطنين.
النقطة الرابعة والأخيرة حظيت باهتمام خاص من طرف أعضاء المجلس، وتعلقت برفع ملتمس إلى المديرية الإقليمية للتجهيز واللوجستيك من أجل إصلاح الطرق المصنفة بالنفوذ الترابي للجماعة، بالنظر إلى ما تعرفه بعض المقاطع الطرقية من تدهور يؤثر على تنقل الساكنة وفك العزلة عن عدد من الدواوير.
وقد عرفت هذه النقطة نقاشا مستفيضا ومسؤولا، عبر خلاله مختلف المتدخلين عن أهمية تحسين البنية التحتية الطرقية باعتبارها رافعة أساسية للتنمية المحلية وتحسين ظروف عيش المواطنين.
وما ميز دورة 7 ماي بجماعة البريكيين، هو الروح التوافقية التي طبعت مختلف مراحل النقاش، حيث اتسمت التدخلات بالرصانة والطرح البناء، قبل أن يتم التصويت بالإجماع على جميع النقاط المدرجة في جدول الأعمال، في مشهد يعكس مستوى النضج السياسي والمؤسساتي داخل المجلس الجماعي.
واختتمت أشغال الدورة بتلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعبيرا عن أسمى عبارات الوفاء والتشبث بأهداب العرش العلوي المجيد، والدعاء لجلالته بموفور الصحة والعافية.

