banner ocp

عبد الفتاح كمال ” … قيادة هادئة وخطاب مؤثر يقودان مؤتمر الأصالة والمعاصرة بابن جرير نحو انطلاقة جديدة.

0

:”عبد الفتاح كمال ” … قيادة هادئة وخطاب مؤثر يقودان مؤتمر الأصالة والمعاصرة بابن جرير نحو انطلاقة جديدة.

لم يكن المؤتمر المحلي لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة ابن جرير، المنعقد عصر الأحد 5 يوليوز 2026 بمركب أوتار، مجرد محطة تنظيمية لانتخاب الأمانة المحلية، بل تحول إلى فضاء للنقاش السياسي والتأطير الحزبي، برز خلاله عبد الفتاح كمال، رئيس جماعة الجعافرة وعضو الأمانة الإقليمية للحزب، باعتباره أحد أبرز الوجوه التي أدارت أشغال المؤتمر بحضور ذهني لافت، واتزان في التسيير، وقدرة واضحة على إدارة النقاش وتوجيهه نحو تحقيق أهداف المؤتمر.

ومنذ انطلاق الأشغال، أبان عبد الفتاح كمال، الذي يصفه كثير من مناضلي الحزب بـ”الرئيس المثقف”، عن تمكن كبير من آليات التأطير السياسي، حيث حافظ على نسق متوازن في إدارة مختلف فقرات المؤتمر، ونجح في خلق أجواء من الانضباط والتفاعل الإيجابي بين الحاضرين، مع الحرص على إعطاء الكلمة لمختلف المتدخلين وفق رؤية تنظيمية اتسمت بالهدوء والرصانة.

ولم يقتصر دوره على الجانب التنظيمي، بل استثمر منصة المؤتمر لتوجيه رسائل سياسية وتنظيمية حملت أبعادا تتجاوز الإطار المحلي، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تستوجب إعادة بناء التنظيم الحزبي على أسس الانفتاح، واستقطاب الكفاءات، وتمكين الشباب من أدوار أكبر داخل هياكل الحزب، بما يعيد للأصالة والمعاصرة إشعاعه التاريخي من معقله بإقليم الرحامنة.

وفي سياق حديثه، خص عبد الفتاح كمال جانبا مهما من مداخلته للتعريف بالدكتور عز الدين الميداوي، الذي حظي بتزكية الحزب وكيلا للائحته في الانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم الرحامنة، حيث استعرض مؤهلاته العلمية والأكاديمية، معتبرا أن ترشيحه يعكس توجها حزبيا يمنح الأولوية للكفاءة والخبرة والقدرة على الترافع.

وأكد أن إقليم الرحامنة، الذي يشهد تحولات متسارعة على مستوى المشاريع الكبرى والمؤسسات الجامعية، أصبح فضاء للعلم والمعرفة، وهو ما يجعل ترشيح شخصية أكاديمية من حجم الدكتور عز الدين الميداوي منسجما مع هذه الدينامية، معتبرا أنه يمتلك من الرصيد العلمي والخبرة ما يؤهله ليكون صوتا قويا للإقليم تحت قبة البرلمان، وقادرا على الدفاع عن قضاياه والترافع عن انتظارات ساكنته بكفاءة واقتدار.

ودعا عبد الفتاح كمال مختلف مناضلات ومناضلي الحزب إلى الالتفاف حول مرشحهم، وتوحيد الصفوف، وتجاوز كل الحسابات الضيقة، معتبرا أن نجاح الحزب رهين بتماسك تنظيمه الداخلي وانفتاحه على المجتمع، وليس فقط بنتائج الاستحقاقات الانتخابية.

كما وجه نداء إلى الشباب والأطر والكفاءات والمثقفين للانخراط في العمل الحزبي، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى أفكار جديدة ونخب قادرة على الإبداع والمبادرة، وأن تجديد النخب أصبح ضرورة لرفع جودة الممارسة السياسية وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

وأجمع عدد من الحاضرين على أن عبد الفتاح كمال نجح في إدارة المؤتمر بكفاءة، مستفيدا من تجربته في تدبير الشأن العام المحلي، ومن أسلوبه الهادئ في الإقناع، حيث جمع بين قوة الحجة، وسلاسة الخطاب، والقدرة على احتواء مختلف الآراء، مما أسهم في مرور أشغال المؤتمر في أجواء تنظيمية اتسمت بالانضباط والتوافق.

وبانتخاب منعم بويدية أمينا محليا للحزب، يكون المؤتمر قد أسدل الستار على محطة تنظيمية حملت رسائل سياسية واضحة، كان من أبرز عناوينها الدعوة إلى تجديد التنظيم، وتوحيد الصفوف، والانفتاح على الكفاءات، وهي الرسائل التي كان لعبد الفتاح كمال دور محوري في إيصالها من خلال خطاب اتسم بالبلاغة، وقوة المحاججة، ووضوح الرؤية السياسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.