صورة وتعليق :
موسم الهجرة من ابن جرير الى مراكش : شابةحكمت عليها الظروف !
لن نستعير في هذه المقالة اغنية الستاتي “حكمت عليها الظروف ” فالجميع استمع الى هذه الاغنية، ولكن الصورة اصدق انباء من الغناء في كثير من المواقف ….
صورة لشابة التقطها احد مراسلي الجريدة باحد الاحياء الراقية بمراكش حي جليز ( نتوفر على نسخة منها ) ، كانت بامس القريب طفلة تتسكع وتمتهن التسول بشارع محمد الخامس بابن جرير معروفة بحافية القدمين و بمشاكستها للاطفال الذين هم في سنها ، تلعب معهم تارة لعبة الاوراق (الرونضة ) بريالات معدودة، وتارة تقوم بمسح الاحدية لعابري الطريق الرئيسية( مراكش /البيضاء) ، وتارة تقوم بالسخرة للمدمنين والسكارى مقابل اجر زهيد ،هذه الطفلة تحولت الى شابة يافعة من خلال الصورة ، حكمت عليها قساوة العيش وضنك الحياة بابن جرير فهجرت مدينة المشروع التنموي الكبير ! الى فضاء ارحب واوسع الى مراكش لتمارس نفس السلوك وبطريقة اكثر احترافية ورزانة ، السؤال الذي سيتبادر الى اذهان العامة ، لماذا هذه الشابة تقوم بهذه الرحلة يوميا الى الحمراء ؟ سؤال بسيط ولكن اجوبته لها ابعاد عميقة ودلالات متشعبة ! مدينة بفوسفاطها ومشروعها التنموي الذي صموا اذاننا به ،لم تستطع توفير الكرامة والعيش العفيف لشابة في مقتبل العمر وانتشالها من ذل السؤال و من عالم قل فيه العطاء والاحسان ، هذه الشابة نموذج من مآت الشابات بهذه المدينة السعيدة ! التي اصبحت تنوء من شدة الفقر والهشاشة المفرطة ، انه الاخطبوط الذي يجثم على صدور المواطنين ، الرحامنة ايها السادة لا تستحق هذا البؤس وهذا الانكسار ، الذي اصبحت تتخبط فيه واضحى يضرب جميع اصناف مجتمعها من يد عاملة ومقاولات محلية، والشباب العاطل، هل خيراتها اصبحت نقمة ؟ ام ان الرحامنة بقرة حلوب امام الوافد المحتال ؟ ان التشخيص للواقع الرحماني البئيس ضرورة ملحة وجب انخراط الجميع فيه للخروج بحلول ناجعة واستباقية فالسيل بلغ الزبى ؟ فالمواطن بالرحامنة اصبح يطلق عليه الرجل السعيد ابو النحس المتشائل ! هذا الاسم كاستعارة من رواية الاديب الفلسطيني اميل حبيبي “المتشائل “
