banner ocp

ابن جرير : حالة الاختين أحلام وسمية ستبقى وصمة عار في جبين كل الجمعيات والمراكز الاجتماعية بابن جرير .

0

ابن جرير :حالة الاختين أحلام وسمية ستبقى وصمة عار في جبين كل الجمعيات والمراكز الاجتماعية بابن جرير. 

المقالة التي هي في الاسفل ماخودة من  العالم الازرق كما هي للامانة ،وهي ادانة صريحة للعمل الجمعوي بابن جرير ، كلماتها ليست كالكلمات ، وشهد شاهد من اهل الجمعيات ، فعار وعيب ان تتلقى الجمعيات ببنجرير الدعم المالي من اموال الشعب ، وبعض من مراكزها مغلقة وموصدة اوفي عطلة كما يحلو للبعض تسميتها ! لا ثم لا ثم لا ، العمل الجمعوي المثمر ليس بكشك ولا بادارة عمومية وحتى هذه الاخيرة لها المناولة في عز الصيف ، ولاترك المصلحة خاوية على عروشها “اتقوا الله في وطنكم ” المقولة الخالدة لملك البلاد ، وهذه نص المقالة الاجتماعية  التي تحمل دلالات سطحية وعميقة : 

 

ونحن نقوم بما قدرنا الله عليه من عمل خيري في إطار الأعمال الإنسانية التي تقوم بها جمعية أم المؤمنين عائشة والتي تقدم المساعدات على قدر الامكانيات المتوفرة وعلى حسب الحالات والمناسبات
وباحتكاكنا الدائم والتواصل مع الطبقة المحرومة التي تعاني الهشاشة والإقصاء الاجتماعي نكتشف كل يوم حالات إنسانية جديدة تحز في النفس وتدمي القلب وتجعلنا نحس وكأننا نعيش في عالم آخر منغلق تماما عما يدور في دواليب الحياة واغوار المجتمع وهذا ما وقع حين كنا نبحث عن أسر معوزة من أجل مساعدتها وإدخال الفرحة عليها عن طريق الاستفادة من عملية توزيع اضحية العيد التي دأبت عليها جمعية أم المؤمنين عائشة وجعلت هذه العملية سنة مؤكدة بل فرضا واجبا ضمن الأعمال الإنسانية للجمعية. …وهكذا استوقفتني ذاكرتي وتذكرت فتاة في مقتبل العمر تعاني من إعاقة جسدية وقررنا زيارتها في محاولة منا لإدخال الفرحة عليها بأضحية العيد لكن المفاجئة كانت صادمة جدا عندما اكتشفنا وجود اختين معاقتين إعاقة تامة وهما طريحتا الفراش وشبه مشلولتي الحركة ولا يستطيعان الكلام. …وهنا انقلب فرحنا إلى حزن وعم اجتماعنا بالفتاتين وامهما نوع من الحزن والقلق. ..
لقد انتابني شعور غريب جعلني أحس بأن كل ما قمنا به من أعمال إنسانية وخيرية ماهو الا نقطة ماء في بحر مليء بالمآسي وتأكدت أن ما يقال عن العمل الجمعوي وما يعاب عليه هو فعلا قول صحيح لأنني لاحظت وبالملموس أن أغلبية الجمعيات لا تؤدي دورها الاجتماعي وعملها الإنساني على أحسن وجه لأن درو الجمعيات هو التكافل والتآزر وتقديم المساعدات والخدمات الإنسانية لمن يستحقها وليس الجري وراء أمور تافهة من أجل الظهور في الساحة عبر أعمال كان من الممكن إلغائها لانها لا تحمل طابعا إنسانيا فريدا
ولا أخفيكم سرا أن حالة هاتين الاختين قد انستني حالة امي السعدية وبناتها اللائي ومن حسن الحظ أننا استطعنا بمعية السيد العامل جزاه الله خيرا أن نوفر لهذه الاسرة نوعا من العيش الكريم وهي الآن في الديار المقدسة لاداء مناسك الحج تم يظهر على الشاشة الشاب الوسيم عبد الخالق الوردي الذي قمنا بتكريمه في رمضان وتكلفنا بأداء واجبات الكراء بعدما تبين لنا أنه سيصبح عرضة للضياع
وهنا أطرح السؤال العريض ما قيمة العمل الجمعوي إن لم يراعي مثل هذه الحالات وما قيمة وما جدوى العمل الجمعوي إن لم يكن من أجل الإنسان والإنسانية وما قيمة أعمالنا إن كانت فقط من أجل التباهي وصرف الأموال في أمور تافهة في حين يعيش طرف من هذا المجتمع في بؤس دائم وحرمان كبير
ما هو دور المراكز المختصة التي تهتم بالمعاقين وهي توصد أبوابها في وجه هذه الحالات المستعصية أم تنتظر من فتاة معاقة مشلولة فاقدة لنعمة الكلام أن تدق الأبواب من أجل العون والمساعدة الاجتماعية
الا يمكن اعتبار حالة أحلام وسمية حالة امرأة في وضعية صعبة. …حسب رأيي لا توجد وضعية صعبة أصعب من وضعية أحلام وسمية
واخير وحثى لا أطيل فإن حالة الاختين أحلام وسمية ستبقى وصمة عار في جبين كل الجمعيات والمراكز الاجتماعية إن لم تتدارك الموقف وتوضع اليد في اليد من أجل إخراج هاتين الفتاتين من قوقعتهما بين جدران البيت وبالتالي اخراجهما من الحالة المأساوية والصحية التي يعيشانها. ……

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.