اقليم الرحامنة : متى كان اللوم والعتاب صفة قدحية ؟
على اثر السجالات التي صاحبت كلمة عامل اقليم الرحامنة اثناء تكريم عدد من الاطر الطبية بالمركز الاستشفائي بابن جرير ، والتي تم اخراجها عن سياقها ومدلولها ، ومبناها ومعناها ، وفهمها البعض على انها اساءة او تحقير ، او ماشابه ذلك من الكلمات التي تدغدغ المشاعر الضعيفة الغير العقلانية ، يتضح جليا انه لو عاصر ابن رشد المفكر الاسلامي هذا الاجتهاد الضعيف الذي يتداوله بعض من رواد الفيسبوك واسطر هنا على بعض من ، لاعتزل هذا المفكر التأويل واحرق مرجعه “فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من اتصال ” و لقد قالت الاعراب قديما المناسبة شرط ، ورد الاعتبار في مثل هذا اليوم بالكلمة الطيبة في حق الاطر الطبية هي اذكاء للحماس، وضخ دماء جديدة على محياهم ، واشعار ملائكة الرحمان بالمسؤولية في التفاني والاخلاص في العمل ، واستحضار الكلمة الطيبة احسن من صدقة ، عوض تبخيس عملهم والطعن فيهم ، والتشكيك في مردودية العمل الذي ادوا عليه قسم ابوقراط ! من هنا يجب قراءة كلمة عامل الاقليم فهي بمثابة حسرة وغيرة على مآل هذا القطاع على الصعيد الوطني ، حيث يتطلع عامل الاقليم ، وينشد في جميع المحافل الى تكافل الجميع لبناء واقع صحي بالاقليم تسوده الثقة والاحترام ، وخلق علاقة حميمية بين المرتفق والاطر الطبية ،و بناء استراتيجية تواصلية لخدمة المواطن ، واشراكه في اجرأتها ، بغية تحقيق ديقراطية تشاركية. اما الوقوف عند كلمة تم تشويه مدلولها ، فتمت لعمري ما يدعو الى العجب والحيرة والتساؤل ؟ علاوة على تحين الفرص لرمي القائل بالباطل ،لإذكاء نار العصبية الضيقة ، و اشتعال فتيل الحماسة المزيفة ، والتي سرعان ما تخبو عند او اختبار ، سلوك قد يسوقنا فعلا ان هناك “كان واخواتها ” ، وظواهر نحوية اخرى ، قد تنتج مستقبلا مبنيا للمجهول .
