الصحافة الجهوية تدق ناقوس الخطر من مراكش… الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تعقد جمعها العام تحت شعار الصمود والمواجهة .
تحتضن مدينة مراكش يومي 19 و20 يونيو 2026 محطة تنظيمية وفكرية بارزة في مسار الدفاع عن الإعلام الجهوي، حيث تستعد الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، فرع جهة مراكش آسفي، لعقد جمعها العام الثاني تحت شعار: “الصمود ضد مخطط تصفية الصحافة الجهوية”، وذلك مساء الجمعة بأحد فنادق المدينة الحمراء.
ويأتي تنظيم هذا الجمع العام في ظرفية دقيقة تعيشها الصحافة الجهوية بالمغرب، في ظل ما تواجهه من إكراهات متعددة تتداخل فيها التحديات الاقتصادية والمهنية والتنظيمية، وهو ما يجعل من هذا الموعد مناسبة لتقييم حصيلة العمل التنظيمي واستشراف آفاق المرحلة المقبلة، بما يخدم قضايا الإعلام الجهوي ويعزز مكانته داخل المشهد الإعلامي الوطني.
وتسعى الفيدرالية من خلال هذا اللقاء إلى تجديد التأكيد على دور الصحافة الجهوية باعتبارها فاعلا أساسيا في مواكبة قضايا التنمية المحلية ونقل انشغالات المواطنين، فضلا عن الدفاع عن حق المؤسسات الإعلامية الجهوية في الاستمرار والقيام بأدوارها المهنية في ظروف عادلة ومنصفة.
وفي امتداد لهذا الزخم المهني، تنظم الفيدرالية يوم السبت 20 يونيو ندوة علمية وفكرية تحت عنوان “الصحافة اليوم … سؤال المهنية وتحدي الأخلاقيات”، بمشاركة أسماء أكاديمية وإعلامية وازنة راكمت تجارب مهمة في مجال الإعلام والتواصل.
وسيؤطر هذه الندوة كل من الدكتور عبد الوهاب الرامي، أستاذ التعليم العالي وخبير الإعلام والتواصل، والأستاذ عبد الغني بردي، الصحافي والباحث في قضايا الإعلام وأخلاقيات المهنة، إلى جانب الدكتور مصطفى غلمان، الكاتب والإعلامي ورئيس مركز الدراسات والأبحاث الإنسانية، فيما سيتولى إدارة النقاش الإعلامي والمحلل السياسي عبد الصمد بنشريف، أحد الوجوه البارزة في الإعلام السمعي البصري المغربي.
ومن المنتظر أن تشكل هذه الندوة فضاء للحوار الجاد حول التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام، والتحديات المرتبطة بالمهنية والمصداقية واحترام أخلاقيات الممارسة الصحافية، خاصة في ظل المتغيرات الرقمية المتسارعة التي ألقت بظلالها على واقع المهنة ومستقبلها.
كما سيفتح اللقاء الباب أمام نقاشات معمقة بشأن سبل إنقاذ الصحافة الجهوية وتحصينها، من خلال البحث عن آليات الدعم والتأهيل والتطوير، بما يضمن استمرارها كرافعة للتنمية المحلية وكشريك أساسي في ترسيخ قيم الديمقراطية والمواطنة.
ويرتقب أن يستقطب هذا الحدث عددا من الفاعلين الإعلاميين والباحثين والمهنيين من مختلف جهات المملكة، في خطوة تعكس حجم الرهانات المطروحة على مستقبل الصحافة المغربية، وتؤكد الحاجة إلى توحيد الجهود من أجل حماية الإعلام المهني وتعزيز أدواره المجتمعية.
