banner ocp

القندوح والطعريجة !!

0

القندوح والطعريجة !!

فلتسمح كل المعاجم وكل التفاسير بعدما اصبحت المفردات السياسية في الحضيض لم يعد المعنى والجدوى يفيد وصرنا في زمن عنيد يأبى ان يفتح لنا نوافذه المشرعة من أجل أن نتعامل في السياسة بأخلاقها النبيلة وصفاتها الرفيعة لكن مابيد حيلة كما يقال بعدما عجت بأشباه السياسين الذين فقدوا كل مقومات التأطير وشحت منابعهم من الخلف القادر على رفع التحدي وصاروا نسخا تتكرر في كل مناسبة لتعيد انتاج نفس السيناريوهات البئيسة بعدما باتوا جاثمين على كراسي المسؤولية دون أن يتركوا الفرصة لمبادرات تواكب العصر وتساير جيلا انتقض ضد كل السياسات وكفر بالمنطق العقيم الذي لاينتج سوى صورا بئيسة .لم نقرأ للأسف حراك جيل زد جيدا ولم نستوعبهم بالطريقة التي تيسر اندماجهم في منظومة تعترف بقدراتهم ولا تمارس عليهم الوصاية. أغلبهم يعيشون في عوالم خاصة بهم لاتصل لها عقليات متجاوزة .هم خارج هذه التنظيمات البيروقراطية المحتكرة للشأن السياسي .

من مظاهر التردي والانحطاط أن تعرف الساحة تحركات مشبوهة في الأنفاس الأخيرة من أجل التآمر على أحلام المغاربة طمعا في غدأفضل ينسخ كثير من اعطابنا ومعيقات تصر على البقاء رغم كل الشعارات المرفوعة.في قراءة سريعة للساحة السياسية وما يعتمل فيها مؤخرا لابد من الإشارة إلى تحركات كثيفة لهيئات حزبية لم نسمع بها من قبل كما عاينا كيف أصبحت جميعها وبدون استثناء تكثف من حضورهابعد غياب طويل لتجسد حالة تواضع استثنائي وتنزل من أبراجها العالية لتخاطب الناس وتسمع لمطالبهم لكن بعد ماذا؟ بعد غلاء غير مسبوق لم نجد له جوابا ولا قرارا ينهي مأساة الناس وتضارب مصالح مفضوح لم توقفه قوانين ولاتشريعات ودعم مبالغ فيه لذوي القربى لم يحقق اهداف رسمت من ذي قبل ولم ينفع الناس في مناسباتهم الدينية بعدما سرقت منهم الفرحة ،وفشلنا جميعا في اخراج لجان تقصي الحقائق لوقف النزيف ومحاسبة المتسببين .

أحداث تتشابه في سيناريو رديء تمر دون ان نقف لها على فهم أوسياق .من المفروض ونحن على بعد ايام معدودة من الانتخابات أن نعاين عروضا سياسية تتأسس بالضرورة على أرضية الانجاز وبعث روح الأمل في الناس على اننا دولة مؤسسات لا ندبر بمنطق العصابات. أمام هذه الاستثنائية الحالة تستوجب أمرين هامين يدفعان في اتجاه توضيح الصورة لدى المواطن من أجل حسم قراره في عدة أمور على رأسها مشاركته في العملية الانتخابية من عدمها.لكن يبدو ان العروض السياسيةالمقدمة لحدود الساعة بذيئة وفارغة من كل مضمون وفائدة وغير مشجعة بل اعتبرهاالبعض نكوصية وتراجعية غير محفزة. لننظر إلى نماذج لازال أثر ضجيجها لم يهدأ بعد وكثر حولها لغط .الأول ما قامت به بنت الصالحين التي غابت دهرا فنطقت كفرا. مع وضع متردي للشأن المحلي بمراكش وغياب شبه تام عن الساحة وعدم الحضور لمواكبة كل الأشغال التي عمرت زمنا طويلا اصبح لايطاق عاش معها المواطن المراكشي الويلات ولم يجد آذانا صاغية .هاهي تطل علينا في ليلة سمر من ليالي مراكش الساخنة أمام مكتبها العامر تحت شعار إحياء ذكرى عاشوراء لتأخذ هي الأخرى (الطعريجة) وسط (الݣور ) وتدخل (أفوس) بميزان متقون كنا نتمنى ان تنسحب الهواية ودرجة اتقانها على التدبير المحلي لكن للأسف خذلتنا بنت الصالحين بمعيار آخر بعدما تركتنا للضياع أمام حصيلة هزيلة لم نجن من ورائها سوى كلام في كلام . في الصفة الأخرى يصر بن كيران ان يعيدنا لنقطة الصفر بشكل انتحاري لاهم له سوى نرجسيته الموغلة في التطرف الذي لايقدم حلولا ولابدائل .للأسف من يحجون للتفكه بقفشاته ويصفقون على جرأته حتى لا اقول وقاحته هم مساهمون بشكل مباشر في مسرحياته البئيسة.لم يستطع التخلص من عباءة ماضيه وكثير من اخطائه ،يصر على تكرار اسطوانته المشروخة في كل مناسبة وبدونها مستغلا الفراغ القاتل وضعف التدبير الحكومي وكذلك مجهودات فريق رغم قلة عدده استطاع أن يحرج بل يورط اغلبية مخدومة وضعيفة . في المحصلة اعتبرها مرحلة قادها جيل كامل من قيادات منتهية الصلاحية لم تقدم جديدا للسياسة وللوطن وما ثورة جيل زد إلا دليل قاطع على ان هذه النماذج عفى عنها الزمن وتحتاج في وقتنا الراهن كما يقول اغلب المحللين الرياضيين(تعلق الصباط) لانها بكل بساطة استنفذت كل ما لديها لم تعدقادرة على مسايرةجيل جديد بمطالب وطموحات جديدة. ليس بالسب والقذف نحقق الهدف ولا (بالطعريجة) والبهرجة الخاوية نؤسس لعلاقة حديثة مع الشباب في مجال سياسي متقلب ومتسارع ولا يعرف الاستقرار .إنها صور متهالكة لزمن سياسي ولى ونتمنى الا يعود .

ذ. إدريس المغلشي .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.