banner ocp

اللجنة الإقليمية المشتركة بالرحامنة… نحو تنزيل فعال لإصلاحات التعليم. 

0

اللجنة الإقليمية المشتركة بالرحامنة… نحو تنزيل فعال لإصلاحات التعليم. 

في سياق تعزيز جسور التواصل وترسيخ ثقافة الحوار البناء مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين، ترأس السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرحامنة، يوم الأربعاء 15 أبريل الجاري، أشغال اللجنة الإقليمية المشتركة، في لقاء يندرج ضمن تفعيل مضامين المذكرة الوزارية رقم 103/17، المنظمة للعلاقة بين مصالح الوزارة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية.

وقد شكل هذا الاجتماع محطة مهمة لتجديد آليات التشاور والتنسيق، حيث عرف حضور ممثلي النقابات التعليمية إلى جانب أطر المديرية الإقليمية، في أفق بلورة رؤية مشتركة لمعالجة مختلف القضايا التي تهم الشغيلة التعليمية، والارتقاء بالمنظومة التربوية على مستوى الإقليم.

تميز اللقاء بعرض مجموعة من المعطيات والمؤشرات المرتبطة بتنزيل “مشروع الريادة” بالإقليم، باعتباره أحد الأوراش الإصلاحية الرامية إلى تحسين جودة التعلمات وتجويد الأداء التربوي داخل المؤسسات التعليمية. وقد تفاعل الحاضرون مع هذه المعطيات بنقاش جاد ومسؤول، طرحت خلاله تساؤلات واقتراحات همت سبل التنزيل الأمثل لهذا المشروع، وكذا التحديات التي تعترضه على مستوى الواقع الميداني.

كما لم يخل اللقاء من إثارة عدد من الملفات التي تهم الشغيلة التعليمية، من قبيل ظروف العمل، تدبير الموارد البشرية، الحركية، والتجهيزات، فضلا عن الإكراهات اليومية التي تواجه الأطر التربوية والإدارية. وقد عبّر ممثلو النقابات عن انشغالاتهم وانتظاراتهم، مؤكدين على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية قوامها الإنصات المتبادل والبحث عن حلول واقعية ومنصفة.

وفي هذا الإطار، خلص الاجتماع إلى جملة من التوصيات، أبرزها توسيع قاعدة العمل المشترك وتعزيز قنوات التواصل المستمر بين المديرية الإقليمية والشركاء الاجتماعيين، بما يضمن تدبيراً ناجعاً لمختلف القضايا المطروحة، ويساهم في خلق مناخ مهني إيجابي داخل المؤسسات التعليمية.

إن هذا اللقاء يعكس وعيا متزايدا بأهمية الحوار الاجتماعي كمدخل أساسي لإنجاح أوراش الإصلاح التربوي، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها قطاع التربية والتكوين. فالرقي بالمدرسة العمومية يظل رهينا بانخراط جميع الفاعلين، من إدارة تربوية، وأطر تعليمية، ونقابات، في إطار من المسؤولية المشتركة والثقة المتبادلة.

وفي الختام، يبقى الرهان الحقيقي هو ترجمة مخرجات هذا اللقاء إلى إجراءات عملية ملموسة، تستجيب لتطلعات نساء ورجال التعليم، وتنعكس إيجابا على جودة التعلمات، بما يخدم مصلحة المتعلم، باعتباره محور العملية التربوية وغايتها الأساسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.