دورة ماي للمجلس الجماعي لابن جرير هل هي بداية لصحوة الضمير ام اقتناص للفرص ؟
بعد انتظار ساعة ونصف على موعد انعقاد دورة ماي في جلستها الثانية والتي كانت مقررة في العاشرة صباحا ، والتي لم تنطلق الا في الحادية عشر والنصف ، هذه الجلسة كانت على وشك التأجيل هى الاخرى ، كما اجلت الدورة السابقة بتاريخ 7ماي 2019 لعدم تحقيق النصاب القانوني من الحضور ، حيث شهدت قاعة الندوات بحي مولاي رشيد بابن جرير صباح يوم الثلاثاء 14ماي 2019 ، فصولا درماتيكية هرج ومرج ، وانتظار قاتل في التحاق الاعضاء المتمردون ،والساخطون على الارتجالية والعشوائية في التسيير ، التي ميزت المجلس الجماعي لابن جرير طيلة الثلاث السنوات ، وبشهادة اعضاء الاغلبية المشكلة للمجلس ، ولم يتنفس الرئيس الصعداء ، الا بعد ان انهالت الاتصالات في جميع الاتجاهات لانقاذ ما يمكن انقاذه ، ليتحقق بالكاد النصاب ، وسط اجواء مكهربة ، وتشرذم جلي بين اعضاء الاغلبية ، نقطة استغلها اعضاء المعارضة ، ليوجهوا سيلا من الانتقادات الصريحة والهادفة ، والبناءة اثناء بداية اشغال الدورة ، ليجد الرئيس نفسه في موقف حرج ، فكانت اجاباته جلها تصب في العموميات والديماغوجية والمظلومية والمسكنة ، ومما اثار استغراب الحضور ، ان بعض اعضاء الاغلبية ادلوا بمداخلات كلها نقد لادع للمجلس ، متهمينه بالفشل الدريع في تتبع الاوراش ومواكبتها ،وحمايتها من تحايل وغش وتلاعب المقاولين ، وعلى سبيل لا الحصر حي الزاوية وما يتعرض اليه من تدمير وليس اعادة الهكيلة ، “اقتولني اريد ان اموت هنا،” بهذه الكلمات العاجزة كان يجيب الرئيس ، موقف يصعب على المغفلين فقط ، اماالعقلاء فلا تنطلي عليهم مثل هذه الحيل ، بل يحتاجون الى الردود المقنعة بالمحاججة والدليل والبراهين الدامغة وعندها يستمعون وينصتون ، والاعتراف بالاخطاء فضيلة ، والعيب كل العيب هو التمادي في الاخطاء ، سيطل علينا المتنطعون والذين في قبلهم مرض ، والذين يصنعون الثماثيل باسطوانتهم المشروخة “يريدون قتل التجربة ” وكأنها تجربة البسترويكا لغورباتشوف ” رجاء استلهموا مقولات خطابات جلالة الملك الراسخة والخالدة ” اتقوا الله في وطنكم ” ” وإما العمل الجاد او تقديم استقالتكم ” افلا تذكرون!!!
