سماسرة بيع الاموال بالفائدة بين الامس واليوم…

انشرت حرفة سماسرة بيع الاموال بالفائدة ، بصورة لافتة في التسعينيات من القرن الماضي ، واكتوى بنارها ولهيبها العديد من المغاربة من موظفين وعمال شركات ! حرفة فرقت بين المرء وزوجه، وخربت بيوت ، ورُهنت وبيعت ممتلكات ،جراء النصب و الاحتيال الذي كان يتعرض اليه المتعاملون مع هذه الاصناف البشرية ، التي كانت تجوب المقاهي ، ومقرات العمل للبحث عن زبون مغغل ، فيجد هذا الاخير نفسه مثقلا بديون واموال اضعاف اضعاف ما اقترضه ،في لحظة ضعف واحتياج ، وبعد ان كثر اللغط على هذا النوع من السماسرة الاشباح ، وتعاضمت الدعاوي القضائية في المحاكم ضد هؤلاء المحتالين ومصاصي الدماء ، وسجن منهم من سجن ، ومنهم من لازالت تطارده مذكرة البحث القضائية الى يومنا هذا ، تواروا الى الخلف ، وخرجوامن تحت الباب المسدودة ، حتى تهدأ العاصفة ، وحتى لا يتركوا حرية التعامل بين المقترض والمؤسسة المانحة مباشرة بدون وساطة ، عادوا عبر النافذة من جديد ، بالمدن الصغيرة والقرى ،و لكن هذه المرة باطار قانوني ، وتحت يافطة وكيل معتمد في القروض ، وحتى يبعدوا عن انفسهم تلك الصورة النمطية التي راكمها الزبون عنهم ، اكثروا الشقق والفيلات ، وعلقوا على واجهاتها الاشهارات ،واحاطوا انفسهم بانواع من الابهة والنعم المزيفة ، حتى يطمئن قلب المقترض ، ويذخل الى المقصلة عن طيب خاطره ، ويؤدي اعتابا مبلغ فيها ، ناهيك عن سعر الفائدة المرتفع ، ويصبح بذلك الوكيل المعتمد يتحصل مبالغ مالية خيالية ومزدوجة من المقترض والمؤسسة المعتمد من قبلها ! والقانون بردا وسلاما عليهم . ومن الاسئلة التي تحير زبناء السلف و الاقتراض ، هل هناك مراقبة دورية من قبل وزارة المالية لهؤلاء الوكلاء المعتمدين ؟ وهل يتم افتحاص الملفات التي يعالجونها ؟ وهل تستفيد المجالس الجماعية من الرسوم المفروضة على يافطات الاشهار المعلقة على ابواب مكاتبهم او منازلهم ؟
