banner ocp

واقع المسرح بمدينة ابن جرير : الوصول للهدف يتطلب تضحية …

0

 واقع المسرح بمدينة ابن جرير : الوصول للهدف يتطلب تضحية …

 

بقلم الفنان الشاب محمد العكاري.

قبل أن نتحدث عن المسرح بشكل خاص في مدينة ابن جرير ، لنحتدث بشكل عام في المغرب . الملاحظ هو أن المغرب حقق طفرة نوعية ، و ذلك بعد عدة تتويجات لفرق مغربية في مهرجانات دولية و عربية ،و لعل أبرزها المهرجان العربي للمسرح المنظم من طرف الهيئة العربية للمسرح . و بالرغم من هذا فلازلنا نسجل عزوف الجمهور المغربي عن المسارح رغم قلتها لتبقى المناسبات ( المهرجانات و التظاهرات ) هي التي يجتمع فيها الجمهور، حول المسرح رغم أننا نعلم علم اليقين،  أن نصف الجمهور من المهتمين و الضيوف، و النصف الآخر جاء لالتقاط الصور مع الفنانين الضيوف …..
لنتكلم عن مدينة ابن جرير و علاقتها بالمسرح دون لغة الخشب . في ماضي قريب ، نسمع عنه ولا نرى وثائق ولا أدلة ، من طرف بعض الأصدقاء و رواد سابقين لدار الشباب ابن جرير ، حيث يتبجحون بمشاركاتهم، و صولاتهم و جولاتهم غير أنهم لا يتوفرون على دليل ملموس ، من غير الشفوي الله يداوي ، هذا من جهة و من جهة أخرى هناك أناس يشجعون كل المبادرات و سبق أن كانت لديهم ممارسة فعالة أمثال ( خالد سلامة – عاطف الرقيبة – عبد الحق البراكة …) هؤلاء لا يكفون عن تشجيعنا بين الفينة و الأخرى،  و لا يتبجحون بمسارهم الغني لكنهم الآن بكل صراحة أعطوا ظهرهم للمسرح ، كل واحد منهم لسبب معين ، و لعل أهم الأسباب ظروف عملهم الشاق ولا متناهي . و لكي نقوم بالمرور للفترة الحالية لابد أن نتكلم عن تجربة مسرح الطفل و روادها ( فاطمة بيداوي – أحمد بوستة ) غيرهم نسميه متطفل و بس . فاطمة و أحمد بصموا على مشوار حافل،  بالمشاركات الوطنية و شرفوا المدينة أحسن تشريف،  و تم تتويجهم في أكثر من مرة . مما يجعلهم مبدعين لا ينقصهم شيء سوى المساندة و التشجيع من طرف المسؤولين . و الآن حان الدور كي نتكلم عن الفرق المسرحية الشابة، و التي ظهرت مؤخرا و ستهظر مستقبلا و ستشرف المنطقة و سكانها . هذه الفرق ولدت من رحم المعاناة فلطالما كان حلمنا هيكلة دار الشباب فقط و إصلاحها ( الإصلاح ليس بالهدم و لكن إصلاح إداري ) لكي تكون لنا فرصة للإبداع أكثر .
تجربة 2015 و التي كانت هي النواة التي ستنطلق منها اليوم هذه الفرق ،  ففي هذه الفترة أسست جمعية ألوان للسينما و المسرح و التي كان هدفها الأول خلق حركة مسرحية بالمدينة لاغير ، بعد سنة كانت الإنطلاقة بمهرجان مسرح الشارع في دورتين 2016-2017 بالموازة معه كانت هناك سلسلة من الأنشطة النوعية و المتفردة ، و الآن ها نحن على بعد أشهر من تنظيم مهرجان ألوان لمسرح الشارع في نسخته الثالثة و الجديدة ( دولية ) ، ماذا أعددنا لها ؟  في بداية شهر يوليوز الجاري تم تنظيم مهرجان ابن جرير للمسرح في دورة أولى شاركت فيها الفرق المسرحية المحلية
– فرقة مسرح الرحامنة
– فرقة ابتسامة للمسرح
– فرقة نفائس لفنون الدراما
– فرقة جمعية أميج amej
هذه الفرق أبانت لكل من حضر المهرجان أنها في مستوى التطلعات، و أنها قادرة على تمثيل الرحامنة في عدة مناسبات . و ها نحن الآن نقول أنه في ظل غياب أبسط شروط الممارسة المسرحية،  أننا سنكافح و نكافح من أجل الوصول للمبتغى المنشود .
و لنا موعد قريب عبر برنامج ” ويكاند مسرح الشارع ” في منتصف شهر غشت المقبل .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.