banner ocp

منتزه مولاي الحسن بابن جرير… من فضاء ملكي واعد إلى بؤرة للإهمال والانحراف !!

0

منتزه مولاي الحسن بابن جرير… من فضاء ملكي واعد إلى بؤرة للإهمال والانحراف !!

ابن جرير : لم يكن أحد يتوقع أن يتحول منتزه مولاي الحسن، الذي دشن في وقت سابق تحت إشراف محمد السادس حفظه الله ونصره ، من مشروع بيئي وترفيهي طموح إلى فضاء مهجور يثير القلق والاستياء في صفوف ساكنة المدينة.

هذا المنتزه، الذي كان يفترض أن يشكل متنفسا حيويا للعائلات والأطفال، ومجالا أخضر يعزز جودة الحياة داخل المدينة، أضحى اليوم عنوانا صارخا للإهمال وسوء التدبير. فمرافقه التي كانت تضج بالحياة، تحولت إلى أطلال؛ ملاعبه هدمت، تجهيزاته تعرضت للتخريب، ومساحاته الخضراء فقدت بريقها، في مشهد يبعث على الحسرة.

الأخطر من ذلك، أن هذا الفضاء العمومي لم يعد فقط ضحية الإهمال، بل أصبح، حسب إفادات عدد من المواطنين، مرتعا للسكارى وبعض السلوكيات المنحرفة، رغم تواجد المراقبة والحراسة الشكلية المؤقتة والغير الدائمة ، مما يطرح تساؤلات ملحة حول دور الجهات المسؤولة في حماية هذا المرفق الحيوي.

ويجمع متتبعون للشأن المحلي على أن ما آل إليه المنتزه يعكس خللا واضحا في تدبير وصيانة المشاريع العمومية، خاصة تلك التي تحظى برمزية كبيرة. فغياب الصيانة الدورية، وانعدام برامج التأهيل، إلى جانب ضعف التتبع والمساءلة، كلها عوامل ساهمت في هذا التدهور المقلق.

في المقابل، تتطلع ساكنة ابن جرير إلى تدخل عاجل من قبل المجلس الجماعي بابن جرير  والسلطات المحلية، من أجل إعادة الاعتبار لهذا الفضاء، عبر إطلاق برنامج متكامل لإعادة التأهيل، يشمل إصلاح البنيات التحتية، تعزيز الإنارة، توفير الحراسة الدائمة ليل نهار ، وإعادة إحياء الأنشطة الترفيهية والثقافية داخله.

إن إنقاذ منتزه مولاي الحسن ليس مجرد مسألة جمالية، بل هو رهان على كرامة المواطن وحقه في فضاءات عمومية لائقة وآمنة. فهل تتحرك الجهات المعنية قبل فوات الأوان، أم أن الإهمال سيستمر في ابتلاع ما تبقى من روح هذا المشروع؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.