ورشة تفاعلية بابن جرير تعزز حضور النساء في الحياة السياسية وتراهن على المواطنة الفاعلة .
احتضن مركز الاستقبال بمدينة ابن جرير، يوم الجمعة 17 أبريل 2026، ورشة تفاعلية متميزة في إطار تنزيل برامج صندوق الدعم المخصص للرفع من تمثيلية النساء، وذلك ضمن سلسلة اللقاءات التي يندرج فيها مشروع “نساء قياديات لمغرب واعد”، الذي تشرف على تنظيمه “جمعية فكرة” .
اللقاء، الذي عرف حضور عدد من الفاعلات الجمعويات والمهتمات بالشأن العام، شكل مناسبة لفتح نقاش جاد حول سبل تعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية، وترسيخ ثقافة المواطنة الفاعلة، في ظل التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي وتزايد الدعوات إلى تحقيق المناصفة وتكافؤ الفرص.
أطر هذه الورشة الدكتور عبد الفتاح نعوم، الإعلامي والأستاذ الجامعي، الذي قدم عرضا غنيا تناول من خلاله مفهوم المواطنة من زوايا متعددة، مبرزا ارتباطها الوثيق بالوعي بالحقوق والواجبات، وبالانخراط الفعلي في تدبير الشأن العام.
وسلط المؤطر الضوء على أهمية المشاركة السياسية للنساء، ليس فقط كحق دستوري، بل كضرورة تنموية تفرضها تحديات المرحلة، مشيرا إلى أن تمكين المرأة من ولوج مراكز القرار يساهم في تحقيق توازن مجتمعي ويعزز جودة السياسات العمومية.
تميزت الورشة بطابعها التفاعلي، حيث لم تقتصر على العرض النظري، بل فتحت المجال أمام المشاركات لتبادل التجارب وطرح الإشكالات التي تواجه النساء في مسارهن نحو الانخراط السياسي. وقد تم التركيز على مجموعة من المحاور، من بينها:
معيقات المشاركة السياسية للنساء على المستوى المحلي
دور المجتمع المدني في التأطير والمواكبة
أهمية التكوين المستمر وبناء الثقة في الذات
كما تم الاشتغال على طرح المعيقات والصعوبات لدى النساء ،و همت تطوير مهارات التواصل والترافع، وفهم ديناميات العمل السياسي، بما يعزز من جاهزية المشاركات لخوض تجارب قيادية مستقبلا.
وقد أكدت رئيسة الجمعية “نورة الشبراوي للجريدة ،” ان مشروع “نساء قياديات لمغرب واعد”… رهان على المستقبل
حيث يأتي تنظيم هذه الورشة في سياق مشروع “نساء قياديات لمغرب واعد”، الذي يسعى إلى تأهيل جيل جديد من النساء القادرات على المساهمة في صنع القرار، من خلال برامج تكوينية وتوعوية تستهدف تقوية الكفاءات وتعزيز الحضور النسائي في مختلف مجالات التدبير المحلي والوطني ” . (انتهى كلام رئيسة الجمعية ).
ويشكل هذا المشروع امتدادا للجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق المساواة بين الجنسين، خاصة في ما يتعلق بالتمثيلية السياسية، حيث ما تزال نسبة مشاركة النساء دون الطموحات، رغم المكتسبات القانونية والمؤسساتية المحققة.
وفي ختام اللقاء، أجمع الحاضرون على أهمية مثل هذه المبادرات في نشر الوعي السياسي لدى النساء، وخلق فضاءات للحوار والتكوين، بما يساهم في كسر الصور النمطية وتعزيز دور
المرأة كشريك أساسي في التنمية.
كما تمت الدعوة إلى تكثيف مثل هذه الورشات ، وتوسيع قاعدة المستفيدات، مع ضرورة إشراك مختلف الفاعلين، من مؤسسات عمومية وهيئات منتخبة ومجتمع مدني، من أجل بناء نموذج تنموي منصف يضمن مشاركة فعلية للنساء في صناعة القرار.
وعليه ، تؤكد مدينة ابن جرير مرة أخرى ديناميتها المتواصلة في احتضان مبادرات نوعية، تجعل من تمكين المرأة وتعزيز المواطنة ركيزتين أساسيتين لمغرب أكثر عدلا وإنصافا، و مناصفة .




