الرحامنة “عبد الحق فائق” يدق ناقوس الخطر….المؤتمر الإقليمي وتجديد الهياكل ضرورة لوقف النزيف وإعادة الحزب إلى قواعده .
في تدوينة سياسية لافتة، دعا ” عبد الحق فائق” ، رئيس جماعة سيدي عبد الله بإقليم الرحامنة عن حزب الأصالة والمعاصرة ، والبرلماني السابق عن نفس الإقليم، إلى التعجيل بعقد مؤتمر إقليمي يهدف إلى انتخاب أمين إقليمي جديد وتجديد مختلف الهياكل التنظيمية للحزب، معتبرا أن هذه الخطوة أصبحت ضرورة ملحة وآنية لوقف ما وصفه بـ”النزيف التنظيمي” الذي تعرفه الساحة الحزبية بالإقليم خلال السنوات الأخيرة.
وأكد فائق أن المرحلة الراهنة تفرض إعادة النظر في طرق التدبير الحزبي والعودة إلى القواعد والمناضلين باعتبارهم الركيزة الأساسية لأي مشروع سياسي جاد، مشيرا إلى أن تجديد النخب والهياكل التنظيمية لم يعد خيارا مؤجلا، بل أصبح مطلبا ملحا لاستعادة الثقة وتقوية الحضور السياسي والتنظيمي للحزب داخل مختلف الجماعات الترابية بالإقليم.
وشدد المتحدث على أن الاحتكام إلى الديمقراطية الداخلية عبر عقد مؤتمر إقليمي شفاف ونزيه سيمكن من إفراز قيادة جديدة قادرة على مواكبة التحولات السياسية والتنموية التي يعرفها الإقليم، كما سيفتح المجال أمام الطاقات الشابة والكفاءات الحزبية للمساهمة في بناء مرحلة جديدة قائمة على التواصل والانفتاح والعمل الميداني.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن دعوة “عبد الحق فائق” تعكس وجود نقاش داخلي متزايد حول مستقبل التنظيم الحزبي بالإقليم، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الأحزاب السياسية على مستوى التأطير واستقطاب المناضلين وتجديد النخب. كما أن هذه الدعوة تأتي في سياق يتسم بارتفاع مطالب القواعد الحزبية بضرورة إشراكها في اتخاذ القرار وإعادة الاعتبار للعمل التنظيمي المؤسساتي.
وأضاف فائق أن الرجوع إلى القواعد الحزبية والاستماع إلى انتظارات المناضلين سيشكل المدخل الحقيقي لتصحيح المسار وتجاوز الاختلالات التي راكمتها المرحلة السابقة، مؤكدا أن قوة أي حزب سياسي تقاس بمدى ارتباطه بقواعده وقدرته على تجديد نفسه باستمرار وفق مبادئ الديمقراطية والشفافية وتكافؤ الفرص.
وختم تدوينته بالتأكيد على أن إنجاح المؤتمر الإقليمي المرتقب يتطلب تعبئة جماعية ومسؤولة من مختلف الفاعلين والمناضلين، من أجل بناء تنظيم قوي ومتماسك قادر على مواصلة أداء أدواره السياسية والتأطيرية والتنموية، والاستجابة لتطلعات ساكنة إقليم الرحامنة في التنمية والتمثيلية الجادة والمسؤولة.
وتفتح هذه الدعوة الباب أمام مرحلة جديدة من النقاش السياسي والتنظيمي داخل الإقليم، في انتظار ما ستسفر عنه التفاعلات المقبلة بشأن عقد المؤتمر الإقليمي وتجديد هياكل الحزب، وهي خطوة يعتبرها العديد من المتتبعين محطة مفصلية لإعادة ترتيب البيت الداخلي واستعادة الدينامية التنظيمية المفقودة.
