banner ocp

صوت له المواطن ليدافع عن حقوقه… فهل دافع عن مصالح الناس أم عن حسابات السياسة؟

0

صوت له المواطن ليدافع عن حقوقه… فهل دافع عن مصالح الناس أم عن حسابات السياسة؟

في كل محطة انتخابية، يخرج المواطن بحماس كبير، يدافع عن مرشحه، يعلق الآمال على وعوده، ويخوض النقاشات والمعارك السياسية مقتنعا بأنه يساهم في صناعة التغيير. لكن الصدمة تأتي أحيانا بعد الوصول إلى المؤسسات المنتخبة، حين يكتشف الناخب أن بعض من منحهم صوته يسلكون مسارات مغايرة تماما لما تم الترويج له خلال الحملات الانتخابية.

الناخب البسيط لا يطلب المستحيل، بل ينتظر من ممثليه الدفاع عن القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على حياته اليومية، القدرة الشرائية، أسعار المحروقات، جودة التعليم، تحسين الخدمات الصحية، وخلق فرص الشغل. غير أن الواقع السياسي يكشف أحيانا عن مفارقات تثير الاستياء وتغذي الشعور بفقدان الثقة.

المفارقة الكبرى أن المواطن الذي دافع بالأمس عن مرشحه في الشارع وداخل مواقع التواصل الاجتماعي، يجد نفسه اليوم أمام مواقف وقرارات لا تعكس تطلعاته ولا تستجيب لانتظاراته. وهنا يطرح السؤال نفسه بإلحاح….هل أصبحت بعض الوعود الانتخابية مجرد وسيلة لعبور محطة الانتخابات، أم أنها كانت التزاما حقيقيا تجاه المواطنين؟

إن الديمقراطية لا تقف عند لحظة التصويت فقط، بل تمتد إلى مرحلة المحاسبة والتقييم. فالمواطن الذي يمنح صوته من حقه أن يسأل، وأن ينتقد، وأن يطالب بتوضيح المواقف والقرارات التي تمس مستقبله ومستقبل أبنائه.

ويبقى الرهان الحقيقي هو بناء علاقة سياسية قائمة على الصدق والوضوح والوفاء بالالتزامات، لأن الثقة إذا انهارت بين المنتخب والناخب، يصبح من الصعب ترميمها مهما تعددت الشعارات والخطابات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.