ابن جرير: تكريم متقاعدي الجماعة في حفل الوفاء… وغياب الرئيس يثير التساؤلات، فهل هي وعكة صحية فقط أم أن هناك ما يحاك في الكواليس؟
في أجواء امتزجت فيها مشاعر الوفاء بالامتنان، نظمت جمعية الشؤون الاجتماعية لموظفي وأعوان جماعة ابن جرير، برئاسة عبد اللطيف امزيوقة، مساء الجمعة 24 يوليوز 2026 بالمركب الترفيهي أوتار بمدينة ابن جرير، حفلا تكريميا على شرف متقاعدي ومتقاعدات الجماعة، اعترافا بما قدموه من سنوات طويلة من العمل وخدمة المرفق العمومي.
وعرف الحفل حضورا وازنا ضم عددا كبيرا من موظفي وموظفات الجماعة، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني وممثلي الصحافة المحلية، في حين سجل غياب رئيس المجلس الجماعي، بعدما أفادت مصادر بأن السبب يعود إلى وعكة صحية ألمت به حالت دون حضوره.
واستهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أن يتم توزيع شواهد تقديرية ومبالغ مالية رمزية على المحتفى بهم، في التفاتة لقيت استحسان الجميع، لما تحمله من معاني الاعتراف والعرفان تجاه رجال ونساء أفنوا سنوات من عمرهم في خدمة الشأن المحلي.
كما تميزت فقرات الحفل بإجراء قرعة لاختيار ثلاثة من المتقاعدين والمتقاعدات للاستفادة من أداء مناسك العمرة بالديار المقدسة، وهو ما أضفى على المناسبة طابعا إنسانيا وروحيا مميزا، وسط فرحة كبيرة عمت القاعة.
غير أن المفاجأة التي خطفت الأضواء كانت المبادرة التي أعلن عنها محمد العيادي، الرئيس السابق لجماعة ابن جرير، والذي حضر الحفل بكل ثقله، حيث تكفل على نفقته الخاصة بمصاريف ثلاثة متقاعدين إضافيين لأداء مناسك العمرة، ليرتفع عدد المستفيدين إلى ستة أشخاص.
وقد لقيت هذه المبادرة إشادة واسعة من الحضور، الذين صفقوا لها بحرارة، معتبرين أنها تجسد قيم الوفاء والاعتراف بالجميل، ورسالة تقدير لفئة قدمت الكثير للإدارة والجماعة على امتداد سنوات طويلة من الخدمة.
وفي المقابل، أعاد هذا المشهد إلى الواجهة سؤالا آخر طرحه عدد من الحاضرين: أين باقي المحسنين والمستثمرين ورجال الأعمال الذين استفادوا يوما من خدمات هؤلاء الموظفين؟ أليس من الواجب أن يساهموا بدورهم في رد جزء من الجميل لهذه الفئة التي خدمت الجميع دون استثناء؟
أما غياب رئيس المجلس الجماعي، فرغم التوضيح المتعلق بوضعه الصحي، فقد فتح باب التأويلات داخل الأوساط المحلية، خاصة في ظل الظرفية السياسية والتنظيمية التي تعيشها المدينة. فهل كان الغياب مرتبطا فقط بالوضع الصحي؟ أم أن هناك حسابات أو أجندات تدار بعيدا عن الأضواء، قد يكون هدفها تهميش الرئيس أو إبعاده عن بعض المحطات الرمزية؟
هذه الأسئلة تبقى مطروحة في انتظار ما قد تكشف عنه الأيام المقبلة، دون الجزم بأي استنتاج في غياب معطيات مؤكدة. فالأصل هو احترام التفسير المعلن، مع الإقرار بأن تداول مثل هذه التساؤلات يعكس اهتمام الرأي العام المحلي بما يجري داخل تدبير الشأن الجماعي.
ويبقى المؤكد أن حفل تكريم المتقاعدين نجح في تحقيق رسالته الأساسية، وهي الاحتفاء برجال ونساء أعطوا الكثير للجماعة، واستحقوا لحظة وفاء صادقة، كما أن المبادرات الإنسانية التي شهدها الحفل أكدت أن ثقافة الاعتراف بالجميل ما تزال حاضرة، وأن تكريم من خدموا الصالح العام يظل من أسمى صور الوفاء.







































