banner ocp

المجلس العلمي المحلي بالرحامنة… حين يغيب الإعلام يغيب الإشعاع !!

0

المجلس العلمي المحلي بالرحامنة… حين يغيب الإعلام يغيب الإشعاع !!

لم يعد خافيا على المتتبعين للشأن الديني والثقافي بإقليم الرحامنة أن أنشطة المجلس العلمي المحلي، التي يفترض أن تكون مفتوحة على المجتمع وتحظى بالتعريف والتغطية الإعلامية الواسعة، أصبحت في الآونة الأخيرة تعيش حالة من الانغلاق والتقوقع، وهو ما برز بشكل واضح خلال حفل التميز الأخير الذي نظمه المجلس، والذي غابت عنه الصحافة المهنية المعتمدة، في سابقة أثارت أكثر من علامة استفهام.

فالصحافة ليست مجرد ضيف في مثل هذه المناسبات، بل هي شريك أساسي في نقل الرسالة إلى الرأي العام، وإبراز المجهودات المبذولة، وترسيخ ثقافة الاعتراف بالمتميزين. وعندما يتم إقصاء المنابر الإعلامية المعتمدة أو تجاهلها، فإن أول المتضررين هو الحدث نفسه، الذي يفقد إشعاعه ويظل حبيس القاعة التي احتضنته.

ويرى عدد من المتابعين أن هذه الوضعية ليست معزولة عن التغييرات التي عرفها المجلس العلمي المحلي، والتي رافقها تحول في طريقة تدبير التواصل والانفتاح على المحيط. فبعدما كانت أنشطة المجلس تجد طريقها إلى مختلف وسائل الإعلام المحلية والجهوية، أصبحت اليوم محدودة الانتشار، ضعيفة الحضور، ولا تصل إلى عموم المواطنين بالشكل الذي يليق بمؤسسة دينية تضطلع بأدوار توجيهية وتربوية مهمة.

إن المؤسسات العمومية، بما فيها المجالس العلمية، مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى باعتماد سياسة تواصلية حديثة تقوم على الانفتاح والتعاون مع وسائل الإعلام المهنية، لأن نجاح أي نشاط لا يقاس فقط بحسن تنظيمه، وإنما أيضا بمدى وصول رسالته إلى المجتمع.

ولا يتعلق الأمر بالمطالبة بامتيازات أو مجاملات، بل باحترام حق الصحافة في الوصول إلى المعلومة وممارسة دورها المهني، وفق ما يكفله القانون وأخلاقيات المهنة. فالإعلام الجاد يساهم في تثمين المبادرات الناجحة، ويعزز الثقة بين المؤسسات والمواطنين.

إن استمرار سياسة الانغلاق لا تخدم صورة المجلس العلمي المحلي بالرحامنة، بل تحد من إشعاعه وتقلص من أثر برامجه وأنشطته، خصوصا في زمن أصبحت فيه المعلومة والتواصل عنصرين أساسيين في نجاح أي مؤسسة.

ويبقى الأمل معقودا على مراجعة هذه المقاربة، وفتح صفحة جديدة قوامها الانفتاح على الإعلام المهني، بما يخدم رسالة المجلس ويضمن وصول أنشطته إلى أوسع شريحة من المواطنين، لأن المؤسسة التي تغلق أبوابها في وجه الصحافة، إنما تحرم نفسها من نافذتها نحو المجتمع .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.