الثروة السمكية…والمستهلك المغربي.
يتوفر المغرب على مؤهلات طبيعية في قطاع الصيد البحري قرابة ثلاثة آلاف وخمسة مائة كيلومتر من السواحلظروف مواتية لتوالد الأسماك حرارة المياه تتميز بالدفئأكبر إحتياط من سمك السردين في العالم يد عاملة مهمةوخبيرة في ركوب البحر أسطول متنوع الصيد الساحلي والصيد بأعالي البحار كلها مؤهلات من المفروض أن تجعلمن المواطن المغربي اكثر المستفيدين من هذه الثروة والتيتجعل حساد هذا البلد كثيرون وهذا ماتأكد خلال إحتضانالمغرب هذه الأيام معرض أليوتيس بمدينة أكادير والذي أبانت من خلاله عدة دول عن تطور تقنياتها في مجال الصيد البحري وآخر المستجدات في تصنيع الأسماك إلى
منتجات مختلفة غدائيا للإنسان والحيوان ونوعية طرقالصيد بل كيفية إستنزاف الثروات لدى الدول النامية مثلالمغرب والذي يعرف مواطنوه ضعف إستهلاك السمك رغم كل المؤهلات التي ذكرت سلفا فهناك من يفسر هذا الضعففي الإستهلاك إلى كثرة الوسطاء من إصطياد السمك إلى بيعه إلى المستهلك رغم عدم إستفادة الصياد البسيط والذي يغامربحياته في ظرو ف عمل صعبة ومعيشة أصعب والذليل ماكشفت عنه حادثة الحسيمة من خروقات تنخر جسم هذا القطاع التيترتكب في حقه من طرف من يستفيدون من هذه الثروة والمهددةبالإنقراض رغم ما يجنيه البعض من مذاخيل مالية لاتعود بالنفع علىهذا الوطن ومواطنيه سبما أن العديد من الخبراء في التغدية
يتوقعون في السنين القليلة القادمة أن غداء الشعوب سيكونفي البحر والذي أصبح مهددا بالإستنزاف المفرط وإشكالية الثلوثفالمسؤولون على القطاع مجبرون على إعادة النظر في استراتيجيةالصيد البحري والرفع من إستهلاك المواطن للسمك بتقليص عدد الوسطاءلتخفيض ثمن السمك وجعله في متناول كل الشرائح الإجتماعيةوتوقيف كل عمليات الصيد العشوائي والنهب التي تمارسها لوبيات أجنبية ومحلية والقيام بتوعية بأهمية هذا المصدر الغدائي الهام وخاصة دورهفي توفير فرص شغل وتحسين ظروف معيشية لشريحة هامة منالمغاربة.
محمد البحبوحي.

