banner ocp

“لماذا تفشل الدول” كتاب أمريكي ينسب الفشل الى نوعية المؤسسات ويفيد في فهم تخلف المغرب.

0

لماذا تفشل الدول” كتاب أمريكي ينسب الفشل الى نوعية المؤسسات ويفيد في فهم تخلف المغرب.(تابع) 

يتحدث الكتاب عن نوعين من المؤسسات تشهدهما المجتمعات خلال القرون الأخيرة، تلك الحاضنة والاقصائية. ويقدم نموذجين تاريخيين من هذه المؤسسات وامتدادهما الى وقتنا الراهن. ويعتبر الإمبراطورية الإسبانية بعد غزو جنوب القارة الأمريكية أقامت مؤسسات حولت السكان الأصليين والمستوطنين الى شبه عبيد يعملون لصالح ميتروبوليس في مدريد من خلال نقل كل الغنى وفرض ضرائب. ويقدم في المقابل، مثالا متعارضا وهو تجربة المستوطنين الأمريكيين حيث قام الاقتصاد على منح أراض شاسعة لكل مستوطن لتسييرها رفقة عائلات بطريقة عادلة، وترتب عن هذه المنهجية المثابرة في العمل وخلق الغنى وبدء وضع أسس الديمقراطية الأمريكية. ويعتبر هذا التصور هو المؤسسة الحاضنة.ويوضح الكتاب أن اسبانيا نقلت مؤسساتها التقليدية التي حالت دون التطور الى جنوب أمريكا وساهمت في تخلفه، بينما نقلت بريطانيا مفهوم مؤسساتها الى شمال أمريكا وساهمت في التطور.ويستمر في عرض الأمثلة من باب المقارنة واسخلاص العبر، مثل الثورة البريطانية سنة 1688 والفرنسية سنة 1789 التي قادت الى تعميم السلطة وسط الشعب من خلال مؤسسات أشركت الأغلبية. ويقول أن دول العالم شهدت ثورات مثل أمريكا اللاتينية في الخمسينات بعضها تقدم وبعضها سقط في إنتاج نفس السلطة وإن كان بإديولوجية مختلفة. ومن العالم العربي، يتوقف الكتاب عند تجربة ثورة الضباط الأحرار بقيادة جمال عبد الناصر التي لم تشرك الشعب في السلطة عبر مؤسسات جماعية وأنتجت في آخر المطاف نموذج فاسد مثل حسني مبارك.ويوجه الكتاب انتقادات قوية للغرب بسبب فشله في نقل مفهوم مؤسساته الى باقي العالم ومنها المستعمرات. ويستخلص الكتاب من العرض التاريخي للمؤسسات قيام الكولونيالية الأوروبية بتطبيق مفهوم المؤسسات الاقصائية في مستعمراتها في إفريقيا وآسيا وحكمت على الكثير من الدول بالتخلف الطويل، ولم تساهم في بناء مؤسسات حاضنة. ( يتبع) 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.