عبد الإله ازطوطي… ابن الأرض الذي يطرق باب البرلمان بثقة الرحامنة .
في سياق الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، يبرز اسم عبد الإله ازطوطي كأحد الوجوه السياسية التي فرضت حضورها بقوة داخل إقليم الرحامنة، بعد اختياره منسقا إقليميًا لحزب التقدم والاشتراكية ومرشحا وكيلا للائحة الحزب بالإقليم. اختيار لم يكن وليد لحظة عابرة أو نتيجة حسابات ظرفية، بل جاء تتويجا لمسار ميداني طويل، قوامه القرب من المواطن والانخراط الفعلي في قضايا الساكنة.
لقد راكم ازطوطي تجربة مهمة في تدبير الشأن المحلي، باعتباره رجل جماعات ترابية يعرف تضاريس الرحامنة ليس فقط جغرافيا، بل اجتماعيا وتنمويا. فهو ابن المنطقة، نشأ بين أهلها، وعايش هموم الفلاح البسيط، وتفاعل مع تحديات التنمية القروية، من ندرة المياه إلى إكراهات التسويق الفلاحي وضعف البنيات التحتية. هذا القرب منح خطابه مصداقية، وجعل حضوره في المشهد السياسي الإقليمي مختلفا عن بعض الوجوه التي اعتادت الظهور الموسمي أو ما يصطلح عليه بـ”المرشحين المظليين”.
وقد تأكد هذا التوجه خلال المؤتمر الإقليمي للحزب المنعقد بجماعة لمحرة، حيث التقطت إشارات واضحة من الأمين العام للحزب، محمد نبيل بنعبد الله، بخصوص دعم وتزكية “عبدالاله ازطوطي” لخوض غمار التنافس على أحد المقاعد البرلمانية الثلاثة المخصصة للإقليم. وهي رسالة سياسية حملت في طياتها رهان الحزب على الكفاءات المحلية القادرة على تمثيل المواطنين بصدق وفعالية.
وبحسب قراءات أولية واستطلاعات غير رسمية، فإن حظوظ ازطوطي تبدو وازنة، بالنظر إلى رصيده الميداني وعلاقته المتينة مع مختلف الفاعلين المحليين، فضلا عن سمعته كشخصية قريبة من الناس، غير منفصلة عن واقعهم اليومي. كما أن خطابه المرتكز على الإنصات والعمل القاعدي يمنحه امتيازا تنافسيا في مشهد سياسي يتطلع فيه المواطن إلى وجوه جديدة بمقاربات مختلفة.
غير أن هذا المسار لا يخلو من تحديات، أبرزها ظاهرة “الترحال الانتخابي” أو فرض مرشحين من خارج الإقليم، وهي الممارسة التي طالما أثارت استياء ساكنة الرحامنة، التي باتت أكثر وعيا بأهمية اختيار ممثليها على أساس القرب والكفاءة لا الولاءات الضيقة أو الحسابات الفوقية. ومن هنا يطرح السؤال: هل سيعاقب الناخب الرحماني هذه الظواهر ويمنح ثقته لابن المنطقة؟
إن الرهان اليوم لا يتعلق فقط بشخص عبد الاله ازطوطي، بل بمسار سياسي يروم إعادة الاعتبار للفعل السياسي النزيه، القائم على الالتصاق بقضايا المواطنين، بعيدا عن منطق “الإنزال” و”الباراشوت”. وإذا ما تأكدت هذه المؤشرات في صناديق الاقتراع، فقد يكون إقليم الرحامنة على موعد مع تجربة تمثيلية جديدة، عنوانها القرب والمصداقية.
وفي ذات السياق ، تبقى الكلمة الفصل للناخب، الذي يملك وحده سلطة الحسم، في لحظة ديمقراطية مفصلية، قد تعيد رسم ملامح المشهد السياسي بالإقليم، وتحدد من يستحق فعلا أن يمثل صوت الرحامنة تحت قبة البرلمان ، وعلاوة على هذا فقد أجمع جل المتتبعون للشأن الترابي المحلي بالإقليم ، أن عبد الاله ازطوطي يعتبر الورقة الرابحة لحزب التقدم والاشتراكية بالإقليم للظفر بإحدى المقاعد البرلمانية عن جدارة واستحقاق ، وان غدا لناظره قريب .
