banner ocp

“لماذا تفشل الدول” كتاب امريكي ينسب الفشل الى نوعية المؤسسات ويفيد في فهم تخلف المغرب.

0

لماذا تفشل الدول” كتاب امريكي ينسب الفشل الى نوعية المؤسساتزويفيد في فهم تخلف المغرب

وعلى ضوء مفهوم المؤسسات يعالج إشكالية النخبة، ويطرح في هذا الشأن، كيف تعمل نخب معينة على بناء مؤسسات تقوم على دينامية التغيير والتناوب وفتح الآفاق بدون عراقيل سياسية، في المقابل تقوم نخب أخرى على بناء مؤسسات جامدة تجعل هذه النخبة تحتفظ بالامتيازات والسلطة لفترات طويلة للغاية، وتتحول الى مؤسسات إقصائية تنتج الفقر والتخلف وتكون جوهرية لمعرفة “لماذا تفشل الدول؟”

ورغم عد تخصيصه لفصل خاص بالعالم العربي، وهي ملاحظة تغيب في الكثير من الكتب الحالية حول العلاقات الدولية وكذلك التنمية، إلا أن الكتاب يبدأ التمهيد بالربيع العربي وما كان يحدث في ساحة التحرير في القاهرة. ويؤكد أنه مهما كانت التفسيرات للربيع العربي، فهو في العمق صرخة ضد مؤسسات تنتج الفقر والفساد عبر نخبة متحكمة في مصير شعب بكامله. وطرح الكتاب الذي يعود الى 2012 تساؤلات حول الثورة الأخيرة في مصر هل ستقود الى مؤسسات جديدة أم ستكون مثلها مثل باقي الثورات التي شهدتها البلاد وأنتجت الفقرة (الكتاب لا يعالج فترة السيسي التي تعني إعادة إنتاج نخب جامدة).

الكتاب يشدد على روح إصلاح المؤسسات بشكل مستمر وتجديد النخب ويبرز دور سائل الاعلام في لعب دور الجسر للتعريف بالمطالب وتحجيم السلط، ولهذا يخصص لها فصلا كاملا كعامل من العوامل الحاسمة لبناء مؤسسات نزيهة.

الكتاب مثل معظم الكتب السياسية والاقتصادية التي تعالج تأخر وتقدم المجتمعات غني بالمقاربات خاصة وأنه يعالج مجتمعات متعددة مثل بوليفيا وروسيا والنمسا وكوريا الشمالية وبريطانيا وزيمبابوي ضمن أخرى، لكنه يهم القارئ المغربي. فهو يجر الى التساؤل عن نوعية المؤسسات الموجودة في المغرب وكذلك العالم العربي (يجيب الكتاب في حالة مصر) وهل تستوحي عملها من الحداثة والانفتاح والشراكة وتكون مؤسسات حاضنة، أم مؤسسات تقوم فيها النخب العسكرية والحزبية والملكية بالعمل على إقرار وضع الريع السياسي والاقتصادي. في الوقت ذاته، تساهم مفاهيم الكتاب في فهم أكبر لدور النخب في العالم العربي وكيف يتم صناعة نخب تتميز بالجمود لتكون النتيجة “التخلف التاريخي للمغرب والعالم العالم العربي”.

تتمة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.