banner ocp

مظاهر التحكم.

0

مظاهر التحكم.
 

سنقصر الكلام على أهم مظاهر التحكم، لأن تقصي تفاصيلها لا يمكن أن تستوعبه هذه المساحة:

1. قطع الناس عن ربهم: لأنه لا يمكن التحكم في عبد من العباد وهو لائذ بربه. وهذا القطع، لم يكن لِيَتِمّ حتى يوهَم الناس بربوبية بديلة ولو كانت باطلة. فأول ما يدل المضللون المرءَ، على ربوبية نفسه لنفسه. وهذا هو أصل مذهب الأنسنة الذي غزا العالم. وأما من صار من خواص الأشرار، فإنه يُدل على عبادة الشيطان صراحة.

2. جعل الدنيا محل النظر حصرا: فكل المشاريع دنيوية، وكل الآلام دنيوية؛ وكل الطموحات دنيوية، وكل الجزاءات دنيوية. ومن هنا كان مبدأ إنشاء الجوائز العالمية، ومبدأ التكريم للشخص هنا، حيا وميتا. لم يسأل أحد نفسه، بمَ ينفع التكريم في الدنيا عبداً رحل عنها؟ ولم يسأل أحد نفسه عن رأي الميت المكرّم: أتراه يقبل التكريم، أم يأباه؟ أم إن الدنيا صارت آخرة في تصور عُمي البصائر؟!..

3. تحريف معنى العدل لدى الجماهير: وذلك بجعلهم يعتقدون أن الناس كلهم سواسية بالمعنى التماثلي التشييئي. وهذا هو أصل الفكر الديمقراطي، الذي يُراد منه إيصال الشعوب إلى الفوضى التامة. هذه الفوضى، من الشرور التي يبغي الشيطان إذاقتهم عذابها في الدنيا قبل الآخرة. أما العدل الإلهي، الذي يؤمن معه الناس باختلاف الاستعدادات، وتفاوت القوى والمقدرات، وبالتالي تنوع الجزاءات في العقوبة والمثوبات، فإنه أصبح في منطق المركوسين، من دلالات التخلف والظلامية…

4. استبدال التسميات بأضدادها: حتى يسهل إتيان المنكر على الملأ من غير حياء أو خوف. وذلك كتسمية عبادة الشيطان بالتنوير، والبهيمية بالحرية الفردية، والفوضى الاجتماعية بالحقوق الإنسانية، وغير ذلك مما يصعب استقصاؤه…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.