اقلام واراء :الأدب و الأخلاق زينة العلم .
بين العلم و الأدب و الأخلاق علاقات وطيدة تعمل بدورها على تقوية أواصر الارتباط بينهم كي تكون أكثر تفاعلاً و قوة و صلابة، فالعلم بلا أدب و أخلاق كان كالطعام بلا ملح، فالبرغم من أن العلم هو عصب الحياة و معين ديمومتها فهذا لا يعني بالضرورة أن نتجاهل دور التربية الصحيحة و الأدب و الأخلاق في تقويم بناء الإنسان و الأسرة وصولاً للمجتمع المثالي الصالح، و أما الأدب و الأخلاق فلا مناص لنا من أن نعرج عليهما – ولو بالشيء اليسير – كي نكون من الأمة التي أوعظت و قالت خيراً في دينها و دنياها، فما من أمة كانت أخلاقها حسنة و أدبها رفيع إلا وكانت أنموذجا تقتدي به باقي الأمم، فالأخلاق جوهر الحياة و الأدب ضالة كل إنسان مثقف و ناضج فكرياً و عقلياً،فعندما أوغل الأعرابي بسب الحسن و على مرأى و مسمع كل مَنْ كان في المسجد فقام له الحسن و قال له هل لك من حاجةٍ قضيناها ؟ فتعجب الإعرابي من هذا الرد فقال ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) هنا يظهر معدن الإنسان الشجاع القادر على كظم غيظه و يعفو عمَنْ ظلمه و تبرز للعيان صور الأخلاق الحسنى التي يتحلى بها، هذه هي قيم الآداب و التربية الصالحة فهو لم يُقابل الإساءة بالإساءة بل قابلها بالإحسانه،فلا خير في علمٍ بلا عمل، و لا خير في علمٍ لا تزينه الأخلاق و الأدب، ولا خير في أخلاقٍ و أدبٍ يغيب عنهما العلم والعمل،وبالأخلاتكون الخدمة الحسنة و ملائمة و بذلك تحصل التربية الرسالية للإنسان و بالتالي الوصول بالمجتمع إلى التكامل و الأمان و السعادة في الدارين . بقلم محمد الخالدي .
