banner ocp

اقليم الرحامنة : جماعةرأسةالعين … سقوط مقررات دورة ماي يكشف تصدع الأغلبية ويضع الرئيس في عزلة سياسية !!. 

0

اقليم الرحامنة : جماعة رأس العين … سقوط مقررات دورة ماي يكشف تصدع الأغلبية ويضع الرئيس في عزلة سياسية !!

دخلت جماعة رأس العين بإقليم الرحامنة ، مرحلة سياسية دقيقة بعد التطورات التي شهدتها دورة ماي الجارية، والتي انتهت بسقوط عدد من المقررات المعروضة على المجلس، عقب رفضها من طرف الأغلبية المطلقة للأعضاء، في سابقة تعكس حجم الاحتقان والتصدع الذي بات يطبع علاقة رئيس الجماعة بمكونات مجلسه.
ويعتبر متابعون للشأن المحلي أن ما وقع داخل دورة ماي لم يكن مجرد اختلاف عابر حول تدبير بعض الملفات أو نقاط جدول الأعمال، بل شكل رسالة سياسية واضحة تؤكد وجود أزمة ثقة حقيقية داخل الأغلبية المسيرة، بعدما انتقلت الخلافات من الكواليس إلى جلسات المجلس بشكل علني، وسط أجواء مشحونة بالتوتر والتباعد السياسي.
وتكشف المعطيات المتداولة داخل الجماعة أن الرئيس أصبح يواجه صعوبات متزايدة في الحفاظ على تماسك أغلبيته، خاصة مع بروز مواقف معارضة من طرف أعضاء كانوا إلى وقت قريب محسوبين ضمن دائرة دعمه السياسي والحزبي، وهو ما أضعف موقعه داخل المجلس وأفقده هامشا مهما من المناورة والتدبير.
ويرى عدد من المتابعين أن سقوط مقررات الدورة يحمل أبعادا سياسية تتجاوز الجانب الإداري أو التقني، إذ يعكس حالة من عدم الرضا عن أسلوب التدبير والتواصل داخل الجماعة، في ظل اتهامات بغياب التشاور الكافي مع أعضاء المجلس، وعدم القدرة على خلق توافقات تضمن مرور الملفات المطروحة بسلاسة داخل الدورات الرسمية.
كما أعادت هذه التطورات إلى الواجهة النقاش حول مستقبل الأغلبية المسيرة ومدى قدرتها على الاستمرار بنفس التركيبة الحالية، خصوصا مع تزايد المؤشرات التي توحي بوجود شرخ داخلي يصعب احتواؤه في غياب مبادرات سياسية وتنظيمية قادرة على إعادة ترتيب العلاقات بين مختلف الأطراف.
ويأتي هذا الوضع في توقيت حساس تسبق فيه الساحة السياسية بالإقليم الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وهي محطة تتطلب من مختلف الفاعلين الحزبيين تعزيز الانسجام الداخلي وتفادي الصراعات التي قد تؤثر على صورة التنظيمات السياسية أمام الرأي العام المحلي.
وفي السياق ذاته، تتجه الأنظار نحو رئيس المجلس الإقليمي، الذي يعتبر أحد أبرز الوجوه الداعمة لرئيس الجماعة، إلى جانب صفته كأمين إقليمي للحزب، حيث يرى متتبعون أن المرحلة الحالية تفرض عليه التدخل من أجل احتواء الأزمة وإعادة بناء جسور التواصل بين مكونات الأغلبية، قبل أن تتحول الخلافات الحالية إلى حالة انقسام سياسي يصعب تجاوزها.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس بشكل مباشر على السير العادي لمصالح الجماعة وعلى تدبير عدد من الملفات التنموية والخدماتية، في وقت تنتظر فيه الساكنة المحلية حلولا عملية لقضايا مرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية والتنمية المحلية، بعيداً عن التجاذبات والصراعات السياسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.