banner ocp

اقليم الرحامنة : كمال عبد الفتاح… رهان الكفاءة في تدبير الشأن المحلي بالرحامنة .

0

اقليم الرحامنة : كمال عبد الفتاح… رهان الكفاءة في تدبير الشأن المحلي بالرحامنة .

في سياق الدينامية السياسية التي يعرفها إقليم الرحامنة، يبرز اسم “كمال عبد الفتاح”  كأحد الوجوه التي راكمت تجربة معتبرة في تدبير الشأن العام، مستندا إلى مسار طويل داخل مختلف مستويات العمل المؤسساتي، من الجماعة الترابية إلى المجلس الإقليمي، وصولا إلى التجربة التشريعية، ما منحه إلماما واسعا بدواليب القرار المحلي والوطني على حد سواء.

ويستعد رئيس جماعة الجعافرة لعقد دورة مرتقبة(4 ماي المقبل ) ، من المنتظر أن تشكل محطة سياسية وتدبيرية مهمة لمناقشة حصيلة عمل المجلس الجماعي خلال المرحلة السابقة، في خطوة تعكس وعيا متناميا بأهمية تقييم الأداء وربط المسؤولية بالمحاسبة، كأحد مرتكزات الحكامة الجيدة.

هذا التوجه نحو عرض الحصيلة أمام الرأي العام المحلي لا يندرج فقط في إطار الالتزام القانوني، بل يعكس أيضاً إرادة سياسية في تكريس الشفافية وتعزيز جسور الثقة مع الساكنة، خاصة في ظل التحديات التنموية التي تعرفها مناطق الرحامنة، والتي تتطلب نخبا قادرة على الابتكار واتخاذ القرار الرشيد.

ويجمع عدد من المتتبعين للشأن المحلي على أن تجربة كمال عبد الفتاح تميزت بقدرة واضحة على التراكم المعرفي والتدبيري، حيث ساهمت تعددية المسؤوليات التي تقلدها في صقل رؤيته الاستراتيجية، وتمكينه من فهم عميق لإكراهات التدبير الترابي، سواء على مستوى التمويل أو التنسيق المؤسساتي أو تنزيل البرامج التنموية.

كما أن إشرافه على مجموعات الجماعات الترابية بالرحامنة شكل بدوره اختبارا حقيقيا لقدراته القيادية، خاصة في ما يتعلق بتدبير المصالح المشتركة بين الجماعات، وهي تجربة تقتضي قدرا عاليا من الحكمة والقدرة على التوافق، نظرا لتعدد الفاعلين واختلاف الرهانات المحلية.

ولا يغفل المتابعون أيضا ما يتميز به الرجل من قدرة تواصلية، حيث يعرف بفصاحة لسانه وسلاسة خطابه وكأنه يغرف من بحر ، وهي عناصر تلعب دورا محوريا في العمل السياسي، سواء في تأطير النقاش داخل المجالس المنتخبة أو في التفاعل مع انتظارات المواطنين، بما يسهم في تقريب وجهات النظر وتيسير اتخاذ القرار.

غير أن الرهان الحقيقي، كما يرى عدد من المهتمين، لا يكمن فقط في استعراض الحصيلة، بل في القدرة على تحويل هذه التجربة المتراكمة إلى مشاريع ملموسة تستجيب لتطلعات الساكنة، خاصة في مجالات البنية التحتية، والخدمات الأساسية، وخلق فرص التنمية المحلية.

فالرحامنة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، في حاجة إلى كفاءات سياسية تجمع بين الخبرة الميدانية والرؤية الاستشرافية، وتتمتع بالقدرة على تعبئة الموارد وإقامة شراكات فعالة، بما يضمن تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.

وفي هذا السياق، تبدو محطة دورة المجلس الجماعي المقبلة فرصة حقيقية لإعادة تقييم المسار، وتحديد مكامن القوة والاختلال، وصياغة أولويات المرحلة القادمة، في أفق ترسيخ نموذج تدبيري ناجع يضع المواطن في صلب الاهتمام.

إن تجربة الرئيس “كمال عبد الفتاح” ، بما تحمله من تراكمات وخبرات، تطرح سؤال النخب المحلية ودورها في قيادة التحول التنموي بالإقليم، وتؤكد في الآن ذاته أن الرهان على الكفاءة والمعرفة يظل مدخلا أساسيا لأي إصلاح حقيقي في تدبير الشأن العام الترابي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.