بلاغ التنسيقية الوطنية للدفاع عن حرية الصحافة والاعلام
بيان استنكاري
إن التنسيقية الوطنية للدفاع عن حرية الصحافة والاعلام بالمغرب، تشجب بشدة الروبرطاج الاخباري
الذي بتثه القناة الثانية، في نشرة الظهيرة ليوم الثلاثاء 51 غشت 5151 .وتستنكر كل التعليقات
والحوارات التي جاءت على لسان أصحابها. والمحشوة بنبرة الاقصاء والاستعلاء والتهكم في حق
الصحافة اإللكترونية خاصة، وبلهجة الاحتكار والهيمنة والتحكم بقطاع الاعلام والصحافة عامة.
وإذ تعتبر التنسيقية ما جاء في كلمة ممثلي النقابة الوطنية للصحافة وفدرالية ناشري الصحف، ضربا من
ضروب المنافسة الغير الاخلاقية، والعداء المهني المتصف بالانانية والبراغماتية. فإنها تستنكر بقوة ما
أدلى به السيد مدير التواصل والعالقات العامة بوزارة الاتصال من تصريحات، تنم عن عدم حياد
الادارة، والانحياز التام لجهة دون أخرى. خاصة تأكيده بشدة على عدم التراجع في الاجال المحدد
لتاريخ الملائمة. وتهديده برفع اللجنة المختصة التي يتحدث باسمها وتعمل تحت إمرته، توصياتها للسيد
الوزير في هذا الشأن. وهو ما اعتبرته التنسيقية سلوكا ممنهجا للتأثير على قرارات السيد وزير الاتصال
ومداوالة المجلس الحكومي.
وإذ تثمن التنسيقية سياسة الانفتاح والتواصل والديمقراطية التشاركية، التي ينهجها السيد وزير الاتصال
لاحتواء تداعيات مدونة الصحافة والنشر، المتضمنة لمقتضيات قانونية مجحفة في حق الصحافة
الالكترونية. وموافقته ودعمه لطلب التمديد، واستصداره لمرسوم قانون في هذا الشأن. فإنها تثمن في
ذات الان، مبادرات الفرق البرلمانية، وتجاوبها الايجابي مع مطلب التنسيقية. المتمثل في تمديد تاريخ
الملائمة لاكثر من سنة.
وحيث أن الملائمة انتهت مدتها القانونية، ولم يتجاوز عدد الصحف والمواقع الالكترونية التي استجابت
لشروطها إال81 من أصل 3000 منبر إعالمي رقمي.
وحيث أن هذه التنظيمات النقابية والفدرالية، التي تدعي التمثيلية الاكثر عددية للعاملين في قطاع
الصحافة، كان عليها القيام بالحملات التحسيسية واللقاءات التواصلية. لتشجيع الصحف والمواقع
الاعلامية على التكيف مع مقتضيات قانون الصحافة الجديد. والمساهمة في إيجاد السبل المتاحة والكفيلة
لانجاح عملية الملائمة. مما يطرح أكثر من سؤال حول مآل المال العام الذي تدره الوزارة الوصية في
صناديق هذه التنظيمات. وماهية المنح والدعم المقدم لفائدتها من طرف القطاعات العمومية والخواص.
إذا لم يتم صرفه في مثل هذه المبادرات الوطنية، المتعلقة بإدماج الكفاءات وتأهيل العنصر البشري،
وتسهيل الولوج إلى الخدمات الاعلامية سواء القانونية أو المهنية.
وبدل من اتخاذ هذه التنظيمات النقابية والفدرالية المبادرة والسبق لاقتراح مشروع قانون التمديد، لتمكين
أكبر عدد من الصحف والمواقع اإللكترونية من تجديد وضعيتها القانونية وفقا للملائمة، ومساعدتها على
الاندماج والتأهيل والالتزام بشروط المهنة. بادرت إلى نهج سياسة الاقصاء والتضليل والتشويش على
مقترح قانون تمديد الملائمة، ومحاربة الصحافة الالكترونية والمطالبة بإغلاق مواقعها الاعلامية،
والتصدى لها بجفاء والتهكم عبر منابرها المنحازة. متصفة إياها بالفوضى الالكترونية، وانعدام المهنية
وتدني المستوى وغياب الاخلاق، واستعمال الابتزاز وتزييف الاخبار.
وحيث أن المتابعين بتهم الابتزاز والقذف والسب، وتزييف الاخبار والحقائق، التي تصل إلى حد تهديد
الامن العام للدولة في غالبيتهم من الصحافة المصنفة مهنيا واحترافيا. وليس ممن ينعتونهم دون ذلك.
وحيث أن القيمين على منح بطاقة الصحافة المهنية على غير المهنيين )النجارة والسيكليس..(، هم من
اللجنة المكونة من موظفي الوزارة، وممثلي التنظيمات النقابية والفدرالية الاكثر تمثيلية وليس من
الصحافة الالكترونية.
فإن التنسيقية الوطنية للدفاع عن حرية الصحافة والاعلام تطالب بما يلي :
حق الرد على القناة الثانية بنفس النشرة ونفس الحيز الزمني.
اعتذار السيد مدير التواصل والعلاقات العامة بوزارة االتصال، على ما صدره منه من تأكيد بلهجة
شديدة على عدم التراجع في المدة الزمنية المحددة للملائمة، دون الاشارة إلى جهود السيد الوزير،
والفرق البرلمانية، واللجنة الوزارية المتعلقة بتهيئ مشروع قانون التمديد.
تبرأ التنسيقية الوطنية المنضوية تحت لواءها أكبر عدد من الصحف والمنابر الالكترونية، من تمثيلية
النقابية الوطنية للصحافة وفدرالية ناشري الصحف لدى وزارة االتصال.
تنصيب لجنة وطنية مكونة من الاعلاميين والحقوقيين والمجتمع المدني والمواطنين، للمطالبة بمحاسبة
النقابة الوطنية للصحافة وفدرالية الناشرين، لمعرفة مآل ملايير الدراهم من المال العام (فلوس الشعب)
المسلمة من الدولة باسم قطاع الصحافة والاعلام.
حرر بالدار البيضاء في 15غشت 2017
عن مكتب التنسيقية
