الرقص على الجراح !!!
الرقص تعبير عن لحظة فرح. وتناغم بين مشاعرداخلية والذات.حين تحتل الفرحة كل كينونتك يرد عليها الجسد على الفور بتعابير راقية وفي أحايين أخرى بشكل فوضوي لايضبطها إيقاع ولايسعها فضاء .كأنها تنشدحرية تغطي كل المسافات وكل المساحات بلاحدود هكذا هي الفرحة .لكننا اليوم نعيش رقصا آخر مخالفا تماما للمعتاد .ليس نتيجة فرح كما يعتقد البعض بل لأننا اشتد بنا الألم .وغاصت أرجلنا في الهم حتى الركبتين .ولم نعد قادرين لاعلى الحركة ولا على الرقص .قدننتفض بقوة عشوائية تشبه لحدبعيد رقصة الديك بعد الذبح. وقد تتطاير أطرافنا في الهواء يمنة ويسرة دون أن تعني شيئا بالضبط.ترنحات وقفزات كالشظايا لا أول لها ولا آخر . كيف نفرح وقطعة من الوطن شمالا لعبت فيها النيران بعدما أتت على الأخضر واليابس ؟ كيف نفرح والجنوب يصارع فقدان الماء بعدما استحوذ العطش على كل مناحي الحياة ؟وكيف نفرح والمعيشة مستعرة نارها ألهبت الجيوب فاشتدت الفاقة والعوز ؟ إنها وضعية تشبه لحد بعيد قصة الديك الرقاص رغما عن أنفه.
يحكى والعهدة على الراوي :
أن صاحب فرجة بالحلقة ،أراد أن يجعل من الديك رقاصا رغم عنه ولكي تحظى فرجته بإقبال يذر عليه دريهمات .فكر في حيلة تحقق الهدف .جعل إناء يغطي فرنا به نار هادئة تدفع حتما الديك الى الرقص بشكل مسترسل بعدما وضعه على الصفيح الساخن ،وإذا ما توقف كان الله في عون رجلاه. وحتى لاتنسلخ الرجل يتعمد التشويق ساعة ليضع الديك لدقائق معدودة طمعا في الربح .فزمن اللعبة محسوم .
لسناالديك الضحية كما يتوهم البعض رغم أن بعض مسؤولينا ينتحلون في كل وقت وحين صفة الحلايقي لجعلنا نرقص من شدة الألم كصورة سوريالية لإيهام الآخرين أننا بخير تحلو لهم التسلية بمشاكلنا وتنتعش أرصدتهم بمعاناتنا وآلامنا يتفننون في وأد طموحاتنا و أحلامنا.
سياق هذا الحديث ما أصبحت تعيشه الساحة من توثر وضيق عيش خنق الأنفاس ولم يترك للمغلوبين على أمرهم لحظة للتأمل وفهم ماجرى .أحكمت لوبيات الفساد قبضتها على رقاب الناس واعتبرتها فرصة لايمكن تفويتها. في ظل الظروف وتعقيداتها نجد فراغا قاتلا وغيابا غير مفهوم للحكومة من أجل توضيح حيثيات هذه الزيادات الصاروخية والرد على كل التساؤلات بأجوبة مقنعة .لقد غاب الوعي السياسي القادر على التأطير ومعه لم نلمس إجراءات ناجعة وقادرة على تخفيف معاناة الناس.كثرت التأويلات أمام انعدام خطاب رسمي مسؤول.
رئيس الحكومة الذي أصبح رهينة لحظة فوز هو نفسه لم يصدق نتيجتها.كل مرافعاته التي تشكل لحظة تعبير ورد على كل الأسئلة وانتظارات الشارع ، تبدو مفرغة المحتوى غير دقيقة يزيد من وضاعتها ركاكة في الأسلوب وعي في النطق “لازين لامجي بكري” يعتقد بذهابه لتدشين مشروع بأكادير وحضور مهرجان تيمتار الموسيقي سيضرب عصفورين بحجر واحد .قراءتك السيد رئيس الحكومة للواقع تنم عن بلادة وعدم حرفية في التدبير السياسي .فالناس لاتقبل ظهورك في موقع فرح بعدما دمرت مناطق كثيرة من ربوع الوطن .لقد افتقدناك في مجال الرد على تساؤلاتنا الآنية نحو السرقة الموصوفة التي تمت في المحروقات بعدما خانتنا الحكومات السابقة في ملف17مليار.ولم تستطع استرجاع المبلغ .
من أفسد حفلة تيمتار قراراتك السيد رئيس الحكومة .والرأي العام ينتظر بشغف كبير ظهور ناطقكم الرسمي للحزب من أجل تنفيذ التزامه . “لخبار فراسك “ / ذ ادريس المغلشي .
