banner ocp

بعد”عبد اللطيف  صنديل ” … هل ينجح علي العيادي في إنقاذ مقعد الأحرار بالرحامنة أم أن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن !!

0

بعد”عبد اللطيف  صنديل ” … هل ينجح علي العيادي في إنقاذ مقعد الأحرار بالرحامنة أم أن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن !!

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في خريف سنة 2026، بدأت ملامح التنافس السياسي بإقليم الرحامنة تتضح شيئا فشيئا، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه المعركة الانتخابية التي يتوقع أن تكون من بين أكثر الاستحقاقات سخونة بالإقليم.

وفي هذا السياق، يبرز اسم علي العيادي كأحد الوجوه الشابة  التي يعول عليها حزب التجمع الوطني للأحرار لقيادة سفينته الانتخابية بالرحامنة، في ظرفية سياسية خاصة تتسم بغياب البرلماني عبد اللطيف صنديل عن واجهة المشهد، وهو الذي نجح خلال الانتخابات السابقة في تحقيق اختراق سياسي مهم، واضعا حدا لهيمنة حزب الأصالة والمعاصرة على المقعد البرلماني بالإقليم، بعد أن فاز به تحت يافطة حزب الأحرار عن جدارة واستحقاق.

غير أن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة اليوم هو…هل يمتلك علي العيادي الرصيد الشعبي والقدرة التعبوية اللذين كان يتمتع بهما عبد اللطيف صنديل؟ وهل يستطيع المحافظة على المقعد البرلماني لصالح حزب الأحرار في مواجهة خصوم سياسيين يستعدون بدورهم لاستعادة مواقعهم؟

فالمتابعون للشأن السياسي المحلي يجمعون على أن شخصية صنديل كانت تشكل رقما صعبا في المعادلة الانتخابية بالإقليم، بحكم حضوره الميداني وعلاقاته الواسعة وقدرته على استقطاب فئات مختلفة من الناخبين. وهو ما يجعل مهمة خليفته المحتمل أكثر تعقيدا، خاصة في ظل التحديات التنظيمية والسياسية التي تواجه الحزب محليا.

ويرى بعض المهتمين أن ترشيح علي العيادي قد يكون فرصة لإبراز جيل جديد من القيادات داخل الحزب، وإثبات أن قوة التنظيم لا ترتبط بالأشخاص فقط، بل بقدرته على تجديد نخبته واستثمار رصيده السياسي. في المقابل، يعتقد آخرون أن المشاركة قد تكون أقرب إلى محاولة للحفاظ على الحضور السياسي وحفظ ماء الوجه، في انتظار إعادة ترتيب الأوراق داخل الحزب بعد تراجع بعض الوجوه التي كانت تشكل ثقله الانتخابي.

أما “عبد اللطيف صنديل” ، فقد اختار التواري إلى الخلف وترك الساحة لرفاقه، في خطوة يقرأها البعض باعتبارها انسحابا هادئا من واجهة الصراع السياسي، وكأن لسان حاله يقول: كفى المؤمنين شر القتال !!. غير أن السياسة لا تعترف بالفراغ، وسرعان ما تفرز معطيات جديدة قد تقلب كل الحسابات.

وبين من يراهن على قدرة علي العيادي على صنع المفاجأة، ومن يعتبر أن المهمة تتجاوز إمكانياته السياسية والتنظيمية، يبقى الحسم مؤجلا إلى يوم الاقتراع، حيث ستكون الكلمة الأخيرة لصناديق التصويت وحدها.

وكما يقول المثل الشعبي المتداول: *عند الفورة يبان لحساب *، وعندها فقط سيتضح ما إذا كان حزب الأحرار قادرا على الحفاظ على موقعه بالرحامنة، أم أن الخريطة السياسية بالإقليم ستشهد تحولا جديدا يعيد توزيع الأوراق من جديد.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.