عندما يتجسد التآزر والتضامن والتكافل على أرض الواقع ، المانيا نموذجا !!
حرب روسيا على اوكرانيا ، كرست أن جل دول العالم ،لم تؤمن بعد احتياجاتها الطاقية والغذائية ، وليس من السهل عليها ضمان الاستقلالية عن العملاق الروسي الطاقي ، والقمح الاوكراني ، حرب على حين غرة لم يحسب لها الغرب ودول العالم بأسره حساب ، منذ امد بعيد ، فاصيب الاقتصاد العالمي بالانكماش ، وارتفعت المواد البترولية والطاقية والغذائية ارتفاعا صاروخيا ، وتدهورت القدرة الشرائية للمواطن بدول العالم الثالث ، والدول المتخلفة ، خصوصا العالم العربي والافريقي ، وهما على وشك مجاعة حقيقية لا محالة ، ان طال امد الحرب ان قدر الله . المانيا الدولة المصنعة والقوة الثانية اقتصاديا على مستوى اوربا اصابتها هي الاخرى شظايا تداعيات الحرب تمثل في غلاء المعيشة ، لكن عندما تتوفر الدولة على سياسيين اكفاء ومحنكين ، يغلب عليهم الطابع الانساني والاخلاقي والقناعة ، فلا مجال للخوف ، او الحسرة على المنتخبين والبرلمانيين والرؤساء ، بل تجدهم يبدعون ويفكرون ويشخصون ،املا في تخفيف الأزمة عن المواطن ، وهكذا ابتكر الالمان حلا سحريا في غاية الاهمية والنبل ،ويجسد صفاء العقل ، وقدرته الخلاقة على ابداع الحلول عند الازمات ،وللحد من تداعيات ارتفاع الگازوال والبنزين ، استخرجوا اتكيت ب 9€ يستعملها المواطن الألماني في تنقلاته في الحافلات والباسات ، والتامواي والقطار، صالحة لمدة شهر داخل جميع المدن الألمانية بعد ان كانت ب 300€ للشهر ، فأقبل المواطنون الالمان على هذه المبادرة المنفردة ، وتوجهوا الى وسائل النقل العمومي ، مستعملين الاتكيت الاقتصادية ، وركنوا سياراتهم جانبا وتخلوا عن استعمالها ، فتناقص الطلب على البننزين والگازوال ، بشكل كبير وملفت للانتباه ، وتراجع سعر البيع في محطات الوقود ، وانخفض سعر المحروقات الى 1,5 € في ظرف ستة أيام ، بعد ان سجل في ظل هذه الأزمة ما يعادل 2,2 € ،وللاشارة فالاورو يساوي ازيد من عشرة دراهم مغربية . اذن فالعبرة من هذا المقال ، ان الدول التي تحترم المواطن ، وتقدر قيمته وو جوده ، ليعيش عزيزا كريما وتقيه ذل السؤال ، هي الدولة التي تقوي فيك الاعتزاز بالانتماء اليها وتغرس فيك التربية على المواطنة …… “حنا ورقة الكار مكتوب فيها اذا لم تحضر في وقت السفر فلا تقبل منك شكاية ” منذ البداية عندهم نية للنصب والتملص والتهرب من خدمة المواطن ” فرق كبير ياعمري ” بين مسؤول معقول ، ومسؤول مخبول ، وحكومةرزينة ، وحكومة مغلوبة / بقلم عياد الراضي .
.
