مؤسسة “الملتقى الدولي للإعلام والثقافة والفن” تعيد الروح للمشهد الثقافي والفني بمدينة ابن جرير .
تشهد الساحة الثقافية والفنية بمدينة ابن جرير خلال الآونة الأخيرة دينامية متجددة، تقودها مؤسسة “الملتقى الدولي للإعلام والثقافة والفن”، التي نجحت في إعادة النقاش حول أهمية الثقافة والفن والإعلام كرافعات أساسية للتنمية المحلية، وكجسر للتواصل والانفتاح بين مختلف الطاقات الإبداعية داخل الإقليم وخارجه.
ومنذ تأسيسها، وضعت المؤسسة ضمن أولوياتها خلق فضاءات حقيقية للتعبير والإبداع، عبر تنظيم لقاءات ثقافية وفنية وإعلامية، واحتضان المواهب الشابة، وتشجيع المبادرات التي تعزز حضور ابن جرير في المشهد الثقافي الوطني. وهو ما جعلها تتحول تدريجيا إلى أحد الفاعلين المدنيين البارزين في مجال الثقافة والفنون بالرحامنة.
وقد استطاعت المؤسسة، بفضل انفتاحها على مختلف الفاعلين من مثقفين وفنانين وإعلاميين وجمعيات المجتمع المدني، أن تعيد الحركية إلى عدد من الأنشطة التي غابت لسنوات، خاصة تلك المرتبطة بالأمسيات الفنية، والندوات الفكرية، والورشات التكوينية ، والتكريمات الرمزية ، إضافة إلى مبادرات تهدف إلى إبراز التراث المحلي والهوية الثقافية للمنطقة.
ويرى متابعون للشأن الثقافي المحلي أن المؤسسة نجحت في كسر حالة الجمود التي عاشها الحقل الثقافي بابن جرير، من خلال اعتمادها على رؤية تقوم على إشراك الشباب وفتح المجال أمام الطاقات الجديدة، بدل الاقتصار على الأسماء التقليدية أو الأنشطة الموسمية المحدودة.
كما ساهمت المؤسسة في إعادة الاعتبار للفعل الثقافي باعتباره ضرورة مجتمعية، وليس مجرد نشاط ترفيهي، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها المدينة، وحاجتها إلى مشاريع ثقافية موازية للتنمية العمرانية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.
وفي الجانب الإعلامي، تعمل المؤسسة على تعزيز ثقافة التواصل والانفتاح، وتشجيع الإعلام الجاد والمسؤول، من خلال تنظيم لقاءات وموائد مستديرة تناقش قضايا الإعلام المحلي وأدواره في مواكبة قضايا التنمية ونقل انشغالات المواطنين بموضوعية ومهنية.
ويؤكد عدد من الفاعلين الجمعويين والفنانين أن ما تقوم به مؤسسة “الملتقى الدولي للإعلام والثقافة والفن” يشكل خطوة مهمة نحو إعادة بناء الثقة في العمل الثقافي والفني بمدينة ابن جرير، خاصة في ظل الحاجة إلى مؤسسات قادرة على احتضان الإبداع المحلي وربطه بالمحيط الوطني والدولي.
وتبقى الرهانات المستقبلية للمؤسسة مرتبطة بقدرتها على الاستمرار في هذا الزخم الثقافي، وتوسيع دائرة الشراكات، وضمان استمرارية الأنشطة بشكل منتظم، بما يرسخ مكانة ابن جرير كمدينة قادرة على إنتاج الثقافة والفن، وليس فقط استهلاكهما.












