banner ocp

نزار وسؤال المليار .

0

نزار وسؤال المليار .

لازالت السياسة في المغرب تحدث مفاجآت وتشويقا ممزوجا بالصدمة بعدما أصرت جبروت على مواصلة فضحها لأسماء بعينها وكانها تقوم بنوع من (سكانير) لتحليل وكشف حقيقة الذمة المالية والأخلاقية لبعض الاسماء التي بصمت على مرحلة من التردي السياسي وجعلت المواطن يعيش مستوى أسوأ لم يسبق له مثيل .التسريبات حدت من تغول سلطة هذه النماذج وجعلتها عارية أمام الراي العام على الاقل في المستوى الاخلاقي مادمنا لم نسمع بتكذيب او تفنيد لها. الواقعة تشبه في حيثياتها سؤال من سيربح المليار؟ والأكيد ان واضعي السؤال ينتظرون جوابا وليس خطابا غارقا في الأطناب . لكن واقعنا السياسي يتلقى الأسئلة تباعا كما يتلقى الملاكم الضربات دون ان تجد لها جوابا لتسقط في النسيان كما يسقط الخصم بالضربة القاضية.

خرج علينا الأستاذ نزار بركة وهو يؤطر نشاطا حزبيا بما لايقبله عقل ولايستسيغه منطق .امر يفسر أننا امام حالة تردد داخلي يعيشها المعني بالامر بعد عملية جبروت التي تلقاها الخصوم على طبق من ذهب وجعلوا منها شعارا انتشر في سوشيل ميديا كالنار في الهشيم تحت عنوان كبير و بارز

(ماقصة المليار ياسيد نزار ..؟؟؟) وعوض الجواب على السؤال اختار الهروب إلى الامام والغوص في عناوين كثيرة لارابط بينها

دعونا اولا ندقق في طريقة خطابه الذي ارتفع صوته على غيرالعادة ليركب الصراخ لعله يعكس حقيقة الواقع . ليكشف لنا حقيقة اننا امام مضمون ضعيف خانته الحجة وعاكسه الوضوح وغير متماهي مع النبرة المرتفعة. الغريب في الأمر ان يجمع كل المفردات كما اتفق لعلها تقف ضدالهجمة الشرسة التي تعرض لها.حين نتأمل الجملة المثيرة التي ساقها المعني كعنوان بارز لمرافعته نجدها مثار سخرية ومثيرة للشفقة . مما يطرح سؤالا من دفع نزار ليقع في ورطة ومن المستفيد ؟ قبل ان نفككها ونبحث في علاقتها ودواعيها. المشهد المثير للإستغراب نجد القيادي ينتظر إن لم نقل يتوسل التصفيق وترديد الشعارات امام كلام يسبح بنوع من الجنون في سماء الخيال ولا اثر له في الواقع .

( خفافيش الظلام العنكبوتية) ثلاث مفردات لارابط بينها وقد جعل منها لغما حتى لا أقول لغزا حير جميع النقاذ ومتتبعي السياسة وطرحوا سؤالا ماذا يريد السيد نزار بهذا العنوان وماذا يقصد من خلاله ؟ هناك من ذهب إلى وجود احتمالين لاثالث لهما الأول اننا امام حالة ارتباك لقيادة سياسية لم تمتلك الجرأة للدفاع عن حكاية المليار والفيلا حيث بقي السؤال معلقا بدون جواب ولم يضع نهاية لهذا الملف الشائك. مما يؤكد ان التسريبات تكشف حقيقة موضوع لازالت الأسئلة كما هي لتطرح شكوكا بقوة حوله دون جواب؟الأمر الثاني يتساءل البعض هل قدرنا أن نجد كثير من القيادات متورطة في فضائح وغير قادرة على الدفاع عن نفسها فكيف ستدافع عن قضايا المواطنين ؟

يبدو أن السيد بركة بعد الضجة التي حامت حول شخصه ووضعيته في مرمى نيران جبروت ليضاف إسمه للسابقين مما افقده التوازن والبوصلة فتاه في الخطاب كما تتيه الإبل الشاردة في الصحراء لم يمتلك قوة الحجة ولا دليلا للإقناع خسرالمعركة قبل ان يبدأهامن خلال كثير من المفردات التي اقترفها بخرجة غير محسوبة. يتساءل البعض أين كان نزار حين خرج معلومات تستهدف مكونات الإئتلاف ولم نسمع له تعليقا في إطار التضامن الحكومي. كما أن استدعاء كلمات من قبيل كأس افريقيا وكأس العالم والأمن والقدرة على التنظيم والكراطة وهطول الأمطار والمستفز أن تقحم الدولة في هذا الموضوع وكأنه يشير انا الدولة والدولة انا وهي سابقة لم نسمع بها من ذي قبل وغيرها من المفردات التي لايجمع بينها سوى مبرر واحد ان يسعى صاحبنا للدفاع عن نفسه اكثر من هيئته السياسية وتلك ورطة مابعدها ورطة . قدرنا ان تطرح الأسئلة وتبقى بدون جواب لأننا أمام ساسة فشلة لايقدرون على الترافع ولا على الجواب . فمن يمتلك حقيقة سؤال المليار والأستاذ نزار .ذ. إدريس المغلشي .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.