أي لعنة اصابت هذا الحزب ؟
ماتعيشه الاحزاب السياسية اللحظة الراهنة قبيل الانتخابات التي لاتفصلنا عنها سوى ايام معدودات يجعلنا نتساءل هل نحن امام هيئات مسؤولة ام مجرد محمية لا تمتلك تصورا ولا إرادة ولااستقلالية، كومبارس في عمل كبير لكن بدور صغير ليس بالضرورة ان تفهم لكن مفروض عليهاان تطبق أدوارا مطلوبة منها دون ان تناقشها او تستفسر عن خلفياتها لكن في النهاية ستحاسب على نتائجها في النهاية بعدما يهندس اغتيالها في صمت وعلى نار هادئة. هناك من ذهب بعيدا ليصفها بقطع غيار في ماكينة ضخمة تؤدي ادوارا تمليها اللحظة في اغلب الأحيان لتستهلك وتنتهي صلاحيتها ويقذف بها في دواليب النسيان أوفي مزبلة التاريخ غير مأسوف عليها كما يقول البعض. كثيرة هي الاسماء التي مرت في الساحة السياسية وشكلت جبهة معارضة قوية يسمع صوتها في أقاصي الأمكنة المهمشة التي لاتصلها خدمات عمومية، لها حضور لكن ما إن تدخل مقاليد التسيير حتى يخفت صوتها تتوارى عن الأنظار بعدما تتناقض وتتورط وتفقد شرعيتها فتختفي.قليل هم من انسحبوا بعدما اكتشفوا أن اللعبة الديمقراطية ليست متكافئة والنتيجة محسومة سلفا . خرجوا من الباب الكبير حفاظا على رصيدهم النضالي ونظافة يدهم ونزاهتهم فكرهم وصورتهم قبل كل شيء.
الهيئات السياسية في وقتنا الراهن لم تعد مؤسسات مغرية تستقطب النخب والشباب بل أصبحت منغلقة على نفسها لامجالا وفضاء للتدافع وميدانا لتكوين الكفاءات والخبرات. جفت الينابيع وأصبحنا نعتمد على الجاهز لأن الزمن السياسي متقلب أخضعوه لسرعة رهيبة لاتحتمل التأجيل. سايره الآخر مرغما فأنهكته حتى صارتابعا لامتبوعا .اصبحنا أمام وضعية سماها أحد الظرفاء السياسة (بالمقلوب)تطلق هذه العبارة كناية على ممارسة عكس الهدف المصرح به اوالمطلوب إنجازه قد يذهب البعض إلى نعثها بالنفاق السياسي لأنك تقول مالاتفعل وهناك من ارجع الأمر إلى كون غالبيةالأحزاب في الوقت الراهن اصبحت تدبر اليومي وضاع منها كثير من الرصيد بل هناك من لايعنيه لا التاريخ ولا الرموز التي ساهمت فيه .
من الأمثلة الصارخة لمانحن بصدده حزب البام الذي ولد وفي فمه ملعقة من ذهب كنموذج توفرت له كل شروط الدعم لتحقيق النجاح فيفشل في النهاية وتضيع اهدافه المعلنة ليعيش إفلاسا تنظيميا ويجسد كل المواصفات التي اوردناها ونحن نتتبع خطه الكرونولوجي منذ ولادته التي لم تكن طبيعية حيث نشأ بدون رسم ولادة ولاحاضنة شعبية. تلك التقلبات سماها منظروه حركية وفعالية والانقلابات الداخلية اختلاف في وجهات النظر وغياب استراتيجية بعد نظر كلها مفردات لاتعطي الانطباع أننا امام هيئة سياسية .يكفي ان تلقي نظرة على اهم مسؤوليه لتعرف غياب تصور ورؤية فالمنصوري تعتبر اسوأ مثال للتدبير في مسقط رأسها كما في الوزارة والمهدي بن سعيد لاعلاقة له بالثقافة ولابالشباب وهو يسجل غيابا فظيعا امام ماعرفته سبتة فلم نسمع له كلمة حول شباب يبحث عن البديل خارج رقعة الوطن فإذا كنا نرى هجرة الشباب نحو الشمال فماهي الحلول التي قدمها غير لغة الصمت والغياب. أما وزير العدل وهبي عبد اللطيف فيصدق عليه القول (جا ايطبو عماه). مايؤكد هذا الفشل المفجأة في آخر ساعات العمل السياسي استقدام رجل كما سماه لشكر (واش المرحلة خصها الحل للخروج من الازمة ولا خصها مدرب كناية على لقجع ؟ ) يعتقد البعض ويراهن على انه سينقل معه نجاحات الكرة إلى السياسة لكن يبدو أن الوافد الجديد سقط في محطته الأولى بأكادير والتي سنعود إليها لكي نعرف خبايا هذا الرهان مع الشمتة التي اصابت التنسيق الثلاثي وعلى رأسه عمدة مراكش .للحديث بقية . / ذ. إدريس المغلشي .
