“الجرار” يعزز تموقعه بالرحامنة: فوز مستحق للعربي الراجي في جزئية جماعة سيدي عبد الله .
في محطة انتخابية جديدة تعكس دينامية المشهد السياسي المحلي، أسفرت نتائج الانتخابات الجزئية التي شهدتها الدائرة 7 بجماعة سيدي عبد الله، بإقليم الرحامنة، عن فوز مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، السيد العربي الراجي، بعد تصدره نتائج الاقتراع بفارق مريح عن منافسيه.
ووفق المعطيات الرسمية، حصد مرشح “الجرار” ما مجموعه 222 صوتا، متقدما بشكل كبير على مرشح حزب العدالة والتنمية الذي حصل على 66 صوتا، في حين بلغ عدد الأصوات الملغاة 23 صوتا. كما سجلت نسبة مشاركة بلغت 57%، وهي نسبة تعكس اهتمامًا ملحوظا من طرف الساكنة بهذا الاستحقاق المحلي.
هذا الفوز لا يمكن قراءته فقط من زاوية الأرقام، بل يحمل في طياته رسائل سياسية متعددة، أبرزها استمرار حضور حزب الأصالة والمعاصرة كقوة انتخابية وازنة على مستوى إقليم الرحامنة، وقدرته على تعبئة قاعدته الانتخابية في الاستحقاقات الجزئية.
كما يعكس هذا التفوق، بحسب متتبعين، ثقة شريحة من الناخبين في الخطاب المحلي للحزب ومرشحيه، خاصة في ظل التنافس الذي تعرفه الساحة السياسية على مستوى الجماعات الترابية.
نسبة المشاركة المسجلة، والتي بلغت 57%، تعد مؤشرا إيجابيا على تفاعل المواطنين مع العملية الانتخابية، رغم طابعها الجزئي. وهو ما يعكس، إلى حد ما، وعيا متزايدا بأهمية التمثيلية المحلية ودورها في تدبير الشأن العام.
فوز العربي الراجي يعزز تموقع حزب الأصالة والمعاصرة داخل جماعة سيدي عبد الله، ويفتح أمامه آفاقا جديدة لتقوية حضوره الميداني، خاصة مع اقتراب استحقاقات انتخابية أكبر قد تعيد رسم ملامح الخريطة السياسية بالإقليم.
في المقابل، تطرح نتائج هذا الاقتراع تساؤلات أمام باقي الأحزاب، خاصة تلك التي لم تتمكن من مجاراة نسق التنافس، ما قد يدفعها إلى مراجعة استراتيجياتها التنظيمية والتواصلية.
تشكل الانتخابات الجزئية بسيدي عبد الله حلقة جديدة في مسلسل التنافس السياسي بإقليم الرحامنة، حيث يؤكد “الجرار” من خلالها استمرارية حضوره وتأثيره، بينما تبقى الساحة مفتوحة أمام مختلف الفاعلين لإعادة ترتيب أوراقهم استعدادا للمواعيد الانتخابية المقبلة.
