banner ocp

اقليم الرحامنة : سيدي بوبكر على صفيح انتخابي ساخن: “الجرار” يحسم نزالا نسائيا ويبعث رسائل قوية قبل التشريعيات .

0

اقليم الرحامنة : سيدي بوبكر على صفيح انتخابي ساخن: “الجرار” يحسم نزالا نسائيا ويبعث رسائل قوية قبل التشريعيات .

في أجواء انتخابية مشحونة بالتنافس والترقب، شهدت جماعة سيدي بوبكر بالرحامنة الجنوبية، يوم الثلاثاء 05 ماي 2026 ، انتخابات جزئية حاسمة اتخذت طابعا خاصا، إذ دارت رحاها بين مرشحتين تمثلان قطبين سياسيين بارزين: حزب الأصالة والمعاصرة (البام) وحزب التجمع الوطني للأحرار.

وأسفر هذا الاستحقاق عن فوز مرشحة “الجرار”، “فتيحة اولاد حداد ”  في نتيجة لم تكن مجرد تغيير في خريطة التمثيلية المحلية، بل حملت في طياتها دلالات سياسية عميقة، أبرزها إسقاط مقعد كان في حوزة “الحمامة”، ما اعتبر ضربة رمزية للأحرار في واحدة من الدوائر التي كانت تحسب ضمن مجالات نفوذهم.

الانتخابات، رغم طابعها الجزئي والمحلي، تحولت إلى مواجهة سياسية بامتياز، عكست حجم الرهان الحزبي على كسب مواقع جديدة أو الحفاظ على المكتسبات. كما أبرزت الحضور المتزايد للمرأة في المشهد السياسي المحلي، حيث خاضت المرشحتان حملة انتخابية وصفت بالحيوية، استقطبت اهتمام الساكنة ورفعت من منسوب التنافس.

فوز مرشحة حزب الأصالة والمعاصرة لم يقرأ فقط كنجاح انتخابي عابر، بل كرسالة سياسية واضحة مفادها أن الحزب لا يزال يحتفظ بقاعدة انتخابية صلبة في سيدي بوبكر، وقادر على استعادة المبادرة في لحظات مفصلية.

كما يأتي هذا الفوز في سياق وطني يتسم بالاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة، ما يمنح النتيجة بعدا استشرافيا، ويعزز موقع “البام” كفاعل سياسي يسعى لتقوية حضوره الميداني وإعادة ترتيب أوراقه على المستوى المحلي.

في المقابل، يطرح فقدان حزب التجمع الوطني للأحرار لهذا المقعد تساؤلات حول مدى تماسك قاعدته الانتخابية في المنطقة، وهل يتعلق الأمر بنكسة ظرفية أم بمؤشر على تحول أعمق في المزاج الانتخابي المحلي.

ويرى متابعون أن هذه النتيجة قد تدفع الحزب إلى إعادة تقييم استراتيجيته التنظيمية والتواصلية، خاصة في المناطق القروية التي أصبحت ساحة تنافس محتدم بين مختلف الأحزاب.

لطالما اعتبرت جماعة سيدي بوبكر من المناطق التي تحمل رمزية انتخابية خاصة، وهو ما يجعل كل استحقاق فيها بمثابة اختبار حقيقي لمدى حضور الأحزاب وقدرتها على التعبئة.

فوز “البام” في هذا السياق يعزز فكرة “المعقل الانتخابي”، لكنه في الوقت ذاته يضع الحزب أمام تحدي الحفاظ على هذا الزخم وتحويله إلى مكتسبات مستدامة، خاصة مع اقتراب محطات انتخابية أكثر حسما.

الانتخابات الجزئية بسيدي بوبكر لم تكن مجرد تنافس محلي محدود، بل شكلت محطة سياسية دالة، أكدت أن الخريطة الانتخابية بالرحامنة الجنوبية لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات. وبين صعود “الجرار” وتراجع “الحمامة”، يبقى الرهان الأكبر هو قدرة الأحزاب على كسب ثقة المواطن عبر برامج واقعية واستجابة فعلية لانتظاراته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.